Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 64

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ (64) (الأعراف) mp3
قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَكَذَّبُوهُ " أَيْ تَمَادَوْا عَلَى تَكْذِيبه وَمُخَالَفَته وَمَا آمَنَ مَعَهُ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيل كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي مَوْضِع آخَر " فَأَنْجَيْنَاهُ وَاَلَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْك " أَيْ السَّفِينَة كَمَا قَالَ : فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَاب السَّفِينَة " وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا " كَمَا قَالَ " مِمَّا خَطِيئَاتهمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُون اللَّه أَنْصَارًا " وَقَوْله " إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ " أَيْ عَنْ الْحَقّ لَا يُبْصِرُونَهُ وَلَا يَهْتَدُونَ لَهُ فَبَيَّنَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْقِصَّة أَنَّهُ اِنْتَقَمَ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ وَأَنْجَى رَسُوله وَالْمُؤْمِنِينَ وَأَهْلَكَ أَعْدَاءَهُمْ مِنْ الْكَافِرِينَ كَقَوْلِهِ " إِنَّا لَنَنْصُر رُسُلنَا " الْآيَة . وَهَذِهِ سُنَّة اللَّه فِي عِبَاده فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَنَّ الْعَاقِبَة فِيهَا لِلْمُتَّقِينَ وَالظَّفَر وَالْغَلَب لَهُمْ كَمَا أَهْلَكَ قَوْم نُوح بِالْغَرَقِ وَنَجَّى نُوحًا وَأَصْحَابه الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ كَانَ قَوْم نُوح قَدْ ضَاقَ بِهِمْ السَّهْل وَالْجَبَل وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ مَا عَذَّبَ اللَّه قَوْم نُوح إِلَّا وَالْأَرْض مَلْأَى بِهِمْ وَلَيْسَ بُقْعَة مِنْ الْأَرْض إِلَّا وَلَهَا مَالِك وَحَائِز وَقَالَ اِبْن وَهْب بَلَغَنِي عَنْ اِبْن عَبَّاس أنَّهُ نَجَا مَعَ نُوح فِي السَّفِينَة ثَمَانُونَ رَجُلًا أَحَدهمْ جُرْهُم وَكَانَ لِسَانه عَرَبِيًّا . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَرُوِيَ مُتَّصِلًا مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عَبَّاس " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • إنها ملكة

    إنها ملكة: نداءٌ إلى الطاهرات العفيفات، بضرورة الالتزام بالكتاب والسنة في حجابهن وعفافهن؛ من خلال قصص مؤثِّرة من قصص السابقين والمعاصرين.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336145

    التحميل:

  • التقليد والإفتاء والاستفتاء

    التقليد والإفتاء والاستفتاء: بيان معنى التقليد لغة، ومعناه اصطلاحًا، وأمثلة له، ونتائج من تعريف التقليد وأمثلته، ووجه الارتباط بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، والفرق بين التقليد والإتباع، ونبذة تاريخية عن أدوار الفقه ومراحله، ومتى كان دور التقليد؟ ثم بيان أقسامه، وأسبابه ومراحله، ثم بيان أقسام المفتي وما يتعلق به، ثم بيان أقسام المستفتي وبعض المسائل المتعلقة به ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1978

    التحميل:

  • معنى الربوبية وأدلتها وأحكامها وإبطال الإلحاد فيها

    هذا بحث في تأسيس العلم بالربوبية وتقعيد أولوياتها العلمية وثوابتها المبدئية، وإبطال أصول الإلحاد فيها، على وجه الجملة في اختصار يأخذ بمجامع الموضوع ويذكر بمهماته التي في تحصيلها تحصيله. وهو في أربعة مباحث: الأول: تعريف الربوبية. الثاني: أدلة الربوبية. الثالث: أحكام الربوبية. الرابع: إبطال الإلحاد في الربوبية.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/373094

    التحميل:

  • رسالة إلى المتقاعدين

    رسالة إلى المتقاعدين : في هذه الرسالة محاولة لإشاعة الفكر العملي لأولئك الإخوة الذين أحيلوا إلى التقاعد للفت نظرهم للعمل في المجالات الخيرة النافعة دينًا ودنيا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209008

    التحميل:

  • أحكام الداخل في الإسلام

    أحكام الداخل في الإسلام : دراسة فقهية مقارنة، فيما عدا أحكام الأسرة، وهو بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراة في الفقه الإسلامي من جامعة أم القرى بمكة المكرمة.

    الناشر: جامعة أم القرى بمكة المكرمة http://uqu.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320710

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة