Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المائدة - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) (المائدة) mp3
يَقُول تَعَالَى مُذَكِّرًا عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ نِعْمَته عَلَيْهِمْ فِي شَرْعه لَهُمْ هَذَا الدِّين الْعَظِيم وَإِرْسَاله إِلَيْهِمْ هَذَا الرَّسُول الْكَرِيم وَمَا أَخَذَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْعَهْد وَالْمِيثَاق فِي مُبَايَعَته عَلَى مُتَابَعَته وَمُنَاصَرَته وَمُؤَازَرَته وَالْقِيَام بِدِينِهِ لِإِبْلَاغِهِ عَنْهُ وَقَبُوله مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى " وَاذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقه الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا " وَهَذِهِ هِيَ الْبَيْعَة الَّتِي كَانُوا يُبَايِعُونَ عَلَيْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد إِسْلَامهمْ كَمَا قَالُوا بَايَعْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْع وَالطَّاعَة فِي مَنْشَطنَا وَمَكْرَهنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِع الْأَمْر أَهْله وَقَالَ اللَّه تَعَالَى " وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالرَّسُول يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " وَقِيلَ هَذَا تَذْكَار لِلْيَهُودِ بِمَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْمَوَاثِيق وَالْعُهُود فِي مُتَابَعَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالِانْقِيَاد لِشَرْعِهِ رَوَاهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقِيلَ هُوَ تَذْكَار بِمَا أَخَذَ تَعَالَى مِنْ الْعَهْد عَلَى ذُرِّيَّة آدَم حِين اِسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ صُلْبه وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسهمْ" أَلَسْت بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا " قَالَهُ مُجَاهِد وَمُقَاتِل بْن حَيَّان وَالْقَوْل الْأَوَّل أَظْهَرُ وَهُوَ الْمَحْكِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَالسُّدِّيّ وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير ثُمَّ قَالَ تَعَالَى" وَاتَّقُوا اللَّه " تَأْكِيد وَتَحْرِيض عَلَى مُوَاظَبَة التَّقْوَى فِي كُلّ حَال ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ يَعْلَم مَا يَتَخَالَج فِي الضَّمَائِر مِنْ الْأَسْرَار وَالْخَوَاطِر فَقَالَ " إِنَّ اللَّه عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المتحابين في الله

    « المتحابين في الله » يحتوي هذا الكتاب على العديد من العناصر، منها: كيف تكون المحبة في الله؟، ومعناها، ومكانتها ... إلخ من المسائل المهمة والتي ساقها المصنف بإسناده، والكتاب نسخة مصورة من إصدار مكتبة القرآن، بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/55322

    التحميل:

  • من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبنات

    هذه الرسالة تحتوي على ما تيسر من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبنات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209200

    التحميل:

  • موارد الظمآن لدروس الزمان

    كتاب ماتع يحتوي على حكم وأَحكام وقواعد ومواعظ وآداب وأَخلاق حسان، سماه مؤلفه « موارد الظمآن لدروس الزمان ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52462

    التحميل:

  • صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم

    صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم : يحتوى هذا الكتاب على بيان صفات أولي الألباب وأضدادهم الحائدين عن الصواب‏.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141389

    التحميل:

  • تدبر القرآن

    تدبر القرآن : محاضرة مفرغة تحتوي على عدة عناصر وهي: تعلم القرآن وتعليمه، تلاوة القرآن عبادة، التدبر والتفكر في معاني القرآن وأسراره، العمل بالقرآن، صيانة القرآن عن تفسيره بغير علم، أسئلة وأجوبة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314800

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة