Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة محمد - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35) (محمد) mp3
قَالَ جَلَّ وَعَلَا لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ " فَلَا تَهِنُوا " أَيْ لَا تَضْعُفُوا عَنْ الْأَعْدَاء " وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ " أَيْ الْمُهَادَنَة وَالْمُسَالَمَة وَوَضْع الْقِتَال بَيْنكُمْ وَبَيْن الْكُفَّار فِي حَال قُوَّتِكُمْ وَكَثْرَة عَدَدكُمْ وَعُدَّتِكُمْ ; وَلِهَذَا قَالَ" فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْم , وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ" أَيْ فِي حَالِ عُلُوِّكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْكُفَّار فِيهِمْ قُوَّة وَكَثْرَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَمِيع الْمُسْلِمِينَ وَرَأَى الْإِمَام فِي الْمُهَادَنَة وَالْمُعَاهَدَة مَصْلَحَةً فَلَهُ أَنْ يَفْعَل ذَلِكَ كَمَا فَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين صَدَّهُ كُفَّار قُرَيْش عَنْ مَكَّة وَدَعَوْهُ إِلَى الصُّلْح وَوَضْع الْحَرْب بَيْنهمْ وَبَيْنه عَشْر سِنِينَ فَأَجَابَهُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ وَقَوْله جَلَّتْ عَظَمَته" وَاَللَّه مَعَكُمْ " فِيهِ بِشَارَة عَظِيمَة بِالنَّصْرِ وَالظَّفَر عَلَى الْأَعْدَاء " وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ " أَيْ وَلَنْ يُحْبِطَهَا وَيُبْطِلهَا وَيَسْلُبكُمْ إِيَّاهَا بَلْ يُوفِّيكُمْ ثَوَابهَا وَلَا يُنْقِصُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا وَاَللَّه أَعْلَمُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين

    زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين: قال المؤلف: «فهذه رسالة جمعتُ فيها مهمات من أحكام المناسك; وآدابًا وتنبيهات للناسك; جمعتُها لنفسي من مصنَّفات أهل العلم قبلي; وأحببتُ أن ينتفع بها غيري; وقد حرصتُ أن تكون مقترنة بالدليل; وأسأل الله تعالى أن تكون نافعة وهادية إلى سواء السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330470

    التحميل:

  • مخالفات متنوعة

    مخالفات متنوعة : قال المؤلف: فإن المتبصر في حال كثير من المسلمين اليوم يرى عجباً ويسمع عجباً من تلك التناقضات الصريحة والمخالفات الجريئة والاستحسانات العجيبة، لذا جمعت في هذا المبحث عدداً من الأمور التي في بعضها مخالفة صريحة أو في بعضها خلاف الأولى وغالباً لا أطيل الكلام عن تلك المخالفات إنما أسوق المخالفة تبييناً لها وتحذيراً منها وقد تكون بعض المخالفات المذكورة قد ندر العمل أو في بلد دون آخر أو في إقليم دون آخر ومهما يكن من ذلك فإني أذكر كل ذلك لتعلم الفائدة ويعرف الخطأ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307783

    التحميل:

  • تدبر القرآن

    ما الحكمة من كثرة القراءة؟ وأيهما أفضل: كثرة القراءة أم التأني بالقراءة إذا كان وقت القراءة واحدا؟ وهل يكرر المرء الآيات التي أثرت فيه أو يستثمر الوقت في مزيد من القراءة ليختم السورة؟ ولماذا لا يخشع أكثر الناس إلا عند آيات العذاب وذكر النار؟ أسئلة يجيب عنها وعن غيرها الكاتب في بيان أهمية تدبر القرآن.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339892

    التحميل:

  • مصحف المدينة [ نسخ مصورة pdf ]

    مصحف المدينة: تحتوي هذه الصفحة على نسخ مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية، بعدة أحجام مختلفة.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5256

    التحميل:

  • أعمال ثوابها كقيام الليل

    إن من رحمة الله - عز وجل - بعباده، أنه وهبهم أعمالا يسيرة يعدل ثوابها قيام الليل، فمن فاته قيام الليل أو عجز عنه فلا يُفوت عليه هذه الأعمال لتثقيل ميزانه، وهذه ليست دعوة للتقاعس عن قيام الليل، إذ لم يفهم سلفنا الصالح - رحمهم الله تعالى - ذلك، بل كانوا ينشطون في كل ميادين الخير.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291300

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة