Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة غافر - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32) (غافر) mp3
يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة وَسُمِّيَ بِذَلِكَ قَالَ بَعْضهمْ لِمَا جَاءَ فِي حَدِيث الصُّور إِنَّ الْأَرْض إِذَا زُلْزِلَتْ وَانْشَقَّتْ مِنْ قُطْر إِلَى قُطْر وَمَاجَتْ وَارْتَجَّتْ فَنَظَرَ النَّاس إِلَى ذَلِكَ ذَهَبُوا هَارِبِينَ يُنَادِي بَعْضهمْ بَعْضًا وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ الضَّحَّاك بَلْ ذَلِكَ إِذَا جِيءَ بِجَهَنَّمَ ذَهَبَ النَّاس هِرَابًا مِنْهَا فَتَتَلَقَّاهُمْ الْمَلَائِكَة فَتَرُدُّهُمْ إِلَى مَقَام الْمَحْشَر وَهُوَ قَوْله تَعَالَى " وَالْمَلَك عَلَى أَرْجَائِهَا " وَقَوْله " يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس إِنْ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَار السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ " . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَالْحَسَن وَالضَّحَّاك أَنَّهُمْ قَرَءُوا يَوْم التَّنَادّ بِتَشْدِيدِ الدَّال مِنْ نَدَّ الْبَعِير إِذَا تَرَدَّى وَذَهَبَ وَقِيلَ لِأَنَّ الْمِيزَان عِنْده مَلَك إِذَا وَزَنَ عَمَل الْعَبْد فَرَجَحَ نَادَى بِأَعْلَى صَوْته أَلَا قَدْ سَعِدَ فُلَان بْن فُلَان سَعَادَة لَا يَشْقَى بَعْدهَا أَبَدًا وَإِنْ خَفَّ عَمَله نَادَى أَلَا قَدْ شَقِيَ فُلَان بْن فُلَان وَقَالَ قَتَادَة يُنَادِي كُلّ قَوْم بِأَعْمَالِهِمْ : يُنَادِي أَهْل الْجَنَّة أَهْل الْجَنَّة وَأَهْل النَّار أَهْل النَّار وَقِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمُنَادَاةِ أَهْل الْجَنَّة أَهْل النَّار " أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ " وَمُنَادَاة أَهْل النَّار أَهْل الْجَنَّة " أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنْ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه قَالُوا إِنَّ اللَّه حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ " وَلِمُنَادَاةِ أَصْحَاب الْأَعْرَاف أَهْل الْجَنَّة وَأَهْل النَّار كَمَا هُوَ مَذْكُور فِي سُورَة الْأَعْرَاف وَاخْتَارَ الْبَغَوِيّ وَغَيْره أَنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَجْمُوعِ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْل حَسَن جَيِّد وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • التوحيد أولاً

    التوحيد أولاً: في هذه الرسالة ما يهم ذكره من عظمة التوحيد وعلو شأنه، وشناعة الشرك وخطره على المجتمعات الإسلامية.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337290

    التحميل:

  • عقيدة التوحيد

    عقيدة التوحيد: كتاب في علم التوحيد، وقد راعى فيه المؤلف الاختصار مع سهولة العبارة، ومما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به تعلمًا وتعليمًا وعملاً بموجبه؛ لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله - سبحانه وتعالى - نافعة للعاملين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2071

    التحميل:

  • المجروحين

    المجروحين: أحد كتب الجرح صنفها الحافظ ابن حبان - رحمه الله -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141418

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ صالح آل الشيخ ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها معالي الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2620

    التحميل:

  • المفطرات المعاصرة

    المفطرات المعاصرة : فلما فرغ الشيخ خالد بن علي المشيقح - حفظه الله - من شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع، شرع في بيان بعض المفطرات المعاصرة التي استجدت في هذا الوقت، فبيّنها وبيّن الراجح من أقوال العلماء ... فشكر الله للشيخ ونفع به الإسلام والمسلمين وغفر له ...

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/174487

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة