Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الشعراء - الآية 223

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223) (الشعراء) mp3
" يُلْقُونَ السَّمْع" أَيْ يَسْتَرِقُونَ السَّمْع مِنْ السَّمَاء فَيَسْمَعُونَ الْكَلِمَة مِنْ عِلْم الْغَيْب فَيَزِيدُونَ مَعَهَا مِائَة كَذْبَة ثُمَّ يُلْقُونَهَا إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ مِنْ الْإِنْس فَيُحَدِّثُونَ بِهَا فَيُصَدِّقهُمْ النَّاس فِي كُلّ مَا قَالُوهُ بِسَبَبِ صِدْقهمْ فِي تِلْكَ الْكَلِمَة الَّتِي سُمِعَتْ مِنْ السَّمَاء كَمَا صَحَّ بِذَلِكَ الْحَدِيث كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْن عُرْوَة بْن الزُّبَيْر أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر يَقُول : قَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا : سَأَلَ نَاس النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْكُهَّان فَقَالَ " إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ " قَالُوا يَا رَسُول اللَّه فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ يَكُون حَقًّا فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تِلْكَ الْكَلِمَة مِنْ الْحَقّ يَخْطَفهَا الْجِنِّيّ فَيُقَرْقِرُهَا فِي أُذُن وَلِيّه كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاج فَيَخْلِطُونَ مَعَهَا أَكْثَر مِنْ مَائِهِ كَذْبَة " وَرَوَى الْبُخَارِيّ أَيْضًا حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان حَدَّثَنَا عَمْرو قَالَ سَمِعْت عِكْرِمَة سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول : إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِذَا قَضَى اللَّه الْأَمْر فِي السَّمَاء ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَة بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهَا سِلْسِلَة عَلَى صَفْوَان فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبهمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبّكُمْ ؟ قَالُوا الْحَقّ وَهُوَ الْعَلِيّ الْكَبِير فَيَسْمَعهَا مُسْتَرِقُوا السَّمْع وَمُسْتَرِقُوا السَّمْع هَكَذَا بَعْضهمْ فَوْق بَعْض - وَصَفَهُ سُفْيَان بِيَدِهِ فَحَرَّفَهَا وَبَدَّدَ بَيْن أَصَابِعه - فَيَسْمَع الْكَلِمَة فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْته ثُمَّ يُلْقِيهَا الْآخَر إِلَى مَنْ تَحْته حَتَّى يُلْقِيهَا عَلَى لِسَان السَّاحِر أَوْ الْكَاهِن فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَاب قَبْل أَنْ يُلْقِيهَا وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْل أَنْ يُدْرِكهُ فَيَكْذِب مَعَهَا مَائَة كَذْبَة فَيُقَال أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْم كَذَا وَكَذَا : كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَصْدُق بِتِلْكَ الْكَلِمَة الَّتِي سُمِعَتْ مِنْ السَّمَاء " تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيّ وَرَوَى مُسْلِم مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ رِجَال مِنْ الْأَنْصَار قَرِيبًا مِنْ هَذَا وَسَيَأْتِي عِنْد قَوْله تَعَالَى فِي سَبَأ " حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبهمْ " الْآيَة وَقَالَ الْبُخَارِيّ وَقَالَ اللَّيْث حَدَّثَنِي خَالِد بْن يَزِيد عَنْ سَعِيد بْن أَبِي هِلَال أَنَّ أَبَا الْأَسْوَد أَخْبَرَهُ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " إِنَّ الْمَلَائِكَة تُحَدِّث فِي الْعَنَان - وَالْعَنَان الْغَمَام - بِالْأَمْرِ فِي الْأَرْض فَتَسْمَع الشَّيَاطِين الْكَلِمَة فَتَقُرُّهَا فِي أُذُن الْكَاهِن كَمَا تُقَرّ الْقَارُورَة فَيَزِيدُونَ مَعَهَا مِائَة كَذْبَة " وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي مَوْضِع آخَر مِنْ كِتَاب بَدْء الْخَلْق عَنْ سَعِيد بْن أَبِي زَيْد عَنْ اللَّيْث عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر عَنْ أَبِي الْأَسْوَد مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة بِنَحْوِهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان

    هذا الكتاب يوقفنا على صفحات مشرقة من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيخبرنا عن حال إمام الهدى - صلى الله عليه وسلم - في فرحه بمقدم هذا الشهر الكريم، وتهيئه له، وكيف كان حاله - صلى الله عليه وسلم - فيه مع ربه الجليل تعبدا، ورقا، واجتهادا، ومداومة، مع قيامه بحق زوجاته الكريمات عشرة، وإحسانا، وتعليما، وإرشادا. إضافة إلى مهمته الكبرى مع أمة بأكملها . .؛ يعلم جاهلها، ويرشد عالمها، ويصلح حالها، ويقوم شأنها، . . لا يميل به واجب عن واجب، ولا يشغله جانب عن جانب. إنه الكمال البشري الذي يشع نورًا؛ فيرسم الأسوة، ويضع معالم القدوة، ويقيم الحجة على الخلق علماء ودعاة وعامة. فما أمس حاجتنا إلى التنعم في ظلال سيرته - صلى الله عليه وسلم -، والعيش مع أخباره، والتعرف على أحواله، وترسم هديه - صلى الله عليه وسلم - وطريقته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231270

    التحميل:

  • الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية

    الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية: تعليقات على متن الدرر البهية في المسائل الفقهية للإمام محمدُ بنُ عليٍّ الشوكانيِّ، المولودِ سنَةَ اثنتيَنِ وسَبعِيَن ومِائةٍ بعدَ الألفِ، المتوَفىَ سنَةَ خَمْسِيَن مِن القرنِ الثالثِ عشَرَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2650

    التحميل:

  • الرد علي الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريق

    هذه الرسالة رد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريق.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273063

    التحميل:

  • هل افتدانا المسيح على الصليب؟

    هل افتدانا المسيح على الصليب؟ : في هذه الرسالة نطرح سؤالين هامين، أحدهما تاريخي، والآخر عقدي، أولهما: هل صلب المسيح - عليه السلام - كما تذكر الأناجيل، وكما تجمع الفرق النصرانية المعاصرة؟ والسؤال الثاني، وهو متعلق بالسؤال الأول، ونطرحه جدلاً - إن قلنا بصلب المسيح - : فهل كان صلبه فداء لنا وللبشرية؟ وتثور تبعاً لهذا السؤال أسئلة كثيرة: مم الخلاص؟ من دينونة جهنم أم من نكد الدنيا وعثراتها؟ وهل الخلاص متعلق بذنب أبوينا - آدم وحواء -فقط أم يسري إلى كافة ذنوبنا وخطايانا؟ وهل الخلاص مشروط أم أنه منحة محبة من الله ومسيحه، وهي أعظم من أن يطلب لها مقابل؟ ثم هل الخلاص لليهود الذين اختص المسيح بهم في رسالته أم يمتد ليشمل الجنس البشري الذي ولد مسربلاً بالخطيئة؟ هذه الأسئلة وغيرها نجيب عنها في حلقتنا الرابعة من سلسلة الهدى والنور، ونجملها في سؤال يلُم شعثها: هل افتدانا المسيح على الصليب؟ نجيب عنه بموضوعية ومنهجية علمية، نقلب صفحات الأسفار المقدسة عند النصارى، ونحتكم وإياهم إلى العقل المجرد والفطرة السوية، مستشهدين بدلالة التاريخ وحكمة عقلائه من النصارى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228826

    التحميل:

  • حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية

    حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية: دراسة حديثية تُعالج مشكلات الناس النفسية بدراسة بعض أسبابها الناتجة عن الحالة التي يمر بها الإنسان في حياته الدنيوية، وأثر ذلك على النفس والمجتمع؛ مثل: حالة النعيم والبلاء التي يُبتَلى بها كثيرٌ من الناس؛ وذلك من خلال كلام المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى، لتكون علاجًا ودواء للإنسان المُبتَلى بهذين الاختبارين: النعمة والبلاء.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330174

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة