Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الفرقان - الآية 50

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (50) (الفرقان) mp3
وَقَوْله تَعَالَى : " وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنهمْ لِيَذَّكَّرُوا " أَيْ أَمْطَرْنَا هَذِهِ الْأَرْض دُون هَذِهِ وَسُقْنَا السَّحَاب يَمُرّ عَلَى الْأَرْض وَيَتَعَدَّاهَا وَيَتَجَاوَزهَا إِلَى الْأَرْض الْأُخْرَى فَيُمْطِرهَا وَيَكْفِيهَا وَيَجْعَلهَا غَدَقًا وَاَلَّتِي وَرَاءَهَا لَمْ يَنْزِل فِيهَا قَطْرَة مِنْ مَاء وَلَهُ فِي ذَلِكَ الْحُجَّة الْبَالِغَة وَالْحِكْمَة الْقَاطِعَة قَالَ اِبْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ لَيْسَ عَام بِأَكْثَر مَطَرًا مِنْ عَام وَلَكِنَّ اللَّه يُصَرِّفهُ كَيْف يَشَاء ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة " وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنهمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَر النَّاس إِلَّا كُفُورًا " أَيْ لِيَذَّكَّرُوا بِإِحْيَاءِ اللَّه الْأَرْض الْمَيْتَة أَنَّهُ قَادِر عَلَى إِحْيَاء الْأَمْوَات وَالْعِظَام الرُّفَات أَوْ لِيَذَّكَّر مَنْ مُنِعَ الْمَطَر إِنَّمَا أَصَابَهُ ذَلِكَ بِذَنْبٍ أَصَابَهُ فَيُقْلِع عَمَّا هُوَ فِيهِ وَقَالَ عُمَر مَوْلَى عُقْبَة : كَانَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فِي مَوْضِع الْجَنَائِز فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" يَا جِبْرِيل إِنِّي أُحِبّ أَنْ أَعْلَم أَمْر السَّحَاب " قَالَ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل يَا نَبِيّ اللَّه هَذَا مَلَك السَّحَاب فَسَلْهُ فَقَالَ تَأْتِينَا صِكَاك مُخْتَمَة : اِسْقِ بِلَاد كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا قَطْرَة رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَهُوَ حَدِيث مُرْسَل وَقَوْله تَعَالَى : " فَأَبَى أَكْثَر النَّاس إِلَّا كُفُورًا " قَالَ عِكْرِمَة يَعْنِي الَّذِينَ يَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ عِكْرِمَة كَمَا صَحَّ فِي الْحَدِيث الْمُخَرَّج فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمًا عَلَى أَثَر سَمَاء أَصَابَتْهُمْ مِنْ اللَّيْل " أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبّكُمْ ؟ " قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ " قَالَ أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِن بِي وَكَافِر فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّه وَرَحْمَته فَذَاكَ مُؤْمِن بِي كَافِر بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَاكَ كَافِر بِي مُؤْمِن بِالْكَوْكَبِ ".
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شـرح القواعد الأربع [ الحنين ]

    من جملة مصنفات الشيخ بن عبد الوهاب - رحمه الله: (القواعد الأربع) وهو مصنف قليل لفظه، عظيم نفعه، يعالج قضية من أكبر القضايا، إنها فتنة الشرك بالله، صاغها المؤلف – رحمه الله – بعلم راسخ ودراية فائقة، مستقى نبعها كتاب الله، تقي الموحِّد هذا الداء العضال الذي فشا، وترشد طالب الحق والهدى، وتلجم أهل الغي والردى. فنظراً لأهمية هذا الكتاب وتعميم فائدته قام بشرحه الدكتور محمد بن سعد بن عبد الرحمن الحنين - حفظه الله -، عسى الله أن ينفع به المسلمين ويهديهم بالرجوع إلى الطريق المستقيم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380441

    التحميل:

  • تذكرة الصوَّام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام

    تذكرة الصوَّام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ مُوجَزة بشيءٍ من فضائل الصِّيام والقِيام، وما يتيسَّر ممَّا يتعلَّق بهما من أحكام، جمعتُها لنفسي من كتب مشايخي، ومَنْ سَلَف من أهل العلم - جزاهم الله خيرًا، وضاعَف مَثُوبَتهم - وأحبَبتُ أن ينتَفِع بها مَن شاء الله من إخواني المسلِمين؛ تبليغًا للعلم، وقيامًا بواجب النصيحة، وسمَّيتها: «تذكرة الصُّوَّام بشيءٍ من فضائل الصِّيام والقِيام وما يتعلَّق بهما من أحكام».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330342

    التحميل:

  • من الإعجاز الطبي في السنة المطهرة تداعي الجسد للإصابة والمرضِ

    من الإعجاز الطبي في السنة المطهرة تداعي الجسد للإصابة والمرضِ : بحث كتبه د. ماهر محمد سالم.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193684

    التحميل:

  • صرخة .. في مطعم الجامعة!!

    صرخة .. في مطعم الجامعة!!: رسالة نافعةٌ في صورة قصة تُبيِّن عِظَم مكانة الحجاب للنساء في الإسلام، وتُعطي الوصايا المهمة والنصائح المفيدة للنساء المسلمات بوجوب الالتزام بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك بالاحتجاب عن الرجال وعدم الاختلاط.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336097

    التحميل:

  • عيش السعداء

    عيش السعداء: كل الناس يسعون إلى تحقيق السعادة، ولكن قليلٌ منهم من ينالها، وهم من يسعدون بطاعة ربهم، واتباع نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، فيفوزون بجنة الرحمن - سبحانه وتعالى -.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336157

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة