Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 274

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (274) (البقرة) mp3
هَذَا مَدْح مِنْهُ تَعَالَى لِلْمُنْفِقِينَ فِي سَبِيله وَابْتِغَاء مَرْضَاته فِي جَمِيع الْأَوْقَات مِنْ لَيْل أَوْ نَهَار وَالْأَحْوَال مِنْ سِرّ وَجِهَار حَتَّى إِنَّ النَّفَقَة عَلَى الْأَهْل تَدْخُل فِي ذَلِكَ أَيْضًا كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِسَعْدِ بْن أَبِي وَقَّاص حِين عَادَهُ مَرِيضًا عَام الْفَتْح وَفِي رِوَايَة عَام حَجَّة الْوَدَاع وَإِنَّك لَنْ تُنْفِق نَفَقَة تَبْتَغِي بِهَا وَجْه اللَّه إِلَّا اِزْدَدْت بِهَا دَرَجَة وَرِفْعَة حَتَّى مَا تَجْعَل فِي فِي اِمْرَأَتك وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر وَبِهَزِّ قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ عَدِيّ بْن ثَابِت قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن يَزِيد الْأَنْصَارِيّ يُحَدِّث عَنْ أَبِي مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْمُسْلِم إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْله نَفَقَة يَحْتَسِبهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَة أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيث شُعْبَة بِهِ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شُعَيْب قَالَ : سَمِعْت سَعِيد بْن يَسَار عَنْ يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن عَرِيب الْمَلِيكِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عَنْ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة" الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار سِرًّا وَعَلَانِيَة فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْد رَبّهمْ " فِي أَصْحَاب الْخَيْل وَقَالَ حَنَش الصَّنْعَانِيّ : عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة قَالَ : هُمْ الَّذِينَ يَعْلِفُونَ الْخَيْل فِي سَبِيل اللَّه رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم ثُمَّ قَالَ : وَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَة وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَمَكْحُول وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْن يَمَان عَنْ عَبْد الْوَهَّاب بْن مُجَاهِد عَنْ اِبْن جُبَيْر عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ لِعَلِيٍّ أَرْبَعَة دَرَاهِم فَأَنْفَقَ دِرْهَمًا لَيْلًا وَدِرْهَمًا نَهَارًا وَدِرْهَمًا سِرًّا وَدِرْهَمًا عَلَانِيَة فَنَزَلَتْ " الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار سِرًّا وَعَلَانِيَة " وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ طَرِيق عَبْد الْوَهَّاب بْن مُجَاهِد وَهُوَ ضَعِيف لَكِنْ رَوَاهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَقَوْله " فَلَهُمْ أَجْرهمْ عِنْد رَبّهمْ " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى مَا فَعَلُوا مِنْ الْإِنْفَاق فِي الطَّاعَات " وَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " تَقَدَّمَ تَفْسِيره .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • فصل المقال في رفع عيسى حياً ونزوله وقتله الدجال

    فصل المقال في رفع عيسى حياً ونزوله وقتله الدجال : منذ مطلع هذا القرن أو قبله وجدت جماعة تدعو إلى التحرر الفكري وتتصدر حركة الإصلاح الديني وتعمل لإحياء المفاهيم الدينية الصحيحة في نفوس المسلمين ولكنهم في سبيل ذلك عمدوا إلى إنكارا لكثير من المغيبات التي وردت بها النصوص الصريحة المتواترة من الكتاب والسنة، الأمر الذي يجعل ثبوتها قطعياً ومعلوماً من الدين بالضرورة ولا سند لهم في هذا الإنكار إلا الجموح الفكري والغرور العقلي وقدر راجت بتاثيرهم تلك النزعة الفلسفية الاعتزالية التي تقوم على تحكيم العقل في أخبار الكتاب والسنة، وعمت فتنتها حتى تاثر بعا بعض الأغرار ممن تستهويهم زخارف القول وتغرهم لوامع الأسماء والالقاب لهذا رأيت أن من واجب البيان الذي أتخلص به من إثم الكتمان أن أضع الحق في نصابه، فابين لهؤلاء الشاردين عن منهج الرشد أن تلك الأمور التي يمارون فيها ثابتة ثبوتاً قطعياً بادلة لا تقبل الجدل ولا المكابرة وأن من يحاول ردها او يسوف الطعن فيها فهو مخاطِر بدينه وهو في الوقت نفسه قد فتح باباً للطعن فيما هو اقل منها ثبوتاً من قضايا الدين الأخرى وبذلك نكون امام موجة من الإنكار لا اول لها ولا آخر، وتصبح قضايا العقيدة كلها عرضة لتلاعب الاهواؤ وتنازع الآراء وسأحاول إن شاء الله في هذه الرسالة الصغيرة أن اسوق الدلائل من الكتاب والىثار السلفية على رفع عيسى عليه الصلاة والسلام حياً وعلى نزوله إلى الأرض قرب قيام الساعة وقتله مسيح الضلالة الدجال لتكون تبصرة لإخواننا ومعذرة إلى الله - عز وجل -: { لِيَهلِكَ مَن هَلَكَ عن بينةِ ويحيا مَن حيّ عن بَيِّنَة } اسأل الله عز وجل أن ينفع بها حزب الحق والإيمان وأن يقمع بها أهل الزيغ والكفران، إنه كريم منان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244085

    التحميل:

  • الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الزكاة في الإسلام» بينت فيها بإيجاز كل ما يحتاجه المسلم في زكاته, وقرنت كل مسألة بدليلها من الكتاب والسنة، ... وقد قسمت البحث إلى عدة مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: مفهوم الزكاة: لغة، وشرعًا. المبحث الثاني: منزلة الزكاة في الإسلام. المبحث الثالث: فوائد الزكاة وحِكَمِهَا. المبحث الرابع: حكم الزكاة في الإسلام. المبحث الخامس: شروط وجوب الزكاة. المبحث السادس: زكاة الدين. المبحث السابع: مسائل مهمة في الزكاة. المبحث الثامن: زكاة بهيمة الأنعام السائمة. المبحث التاسع: زكاة الخارج من الأرض. المبحث العاشر: زكاة الأثمان: الذهب والفضة والأوراق النقدية. المبحث الحادي عشر: زكاة عروض التجارة والأسهم والسندات. المبحث الثاني عشر: زكاة الفطر. المبحث الثالث عشر: مصارف الزكاة في الإسلام. المبحث الرابع عشر: صدقة التطوع في الإسلام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193637

    التحميل:

  • مختصر تفسير ابن كثير [ عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير ]

    مختصر تفسير ابن كثير [ عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير ] : هذا مختصر تفسير ابن كثير للشيخ أحمد شاكر، وقد حافظ المختصر على ميزات الأصل، وهي: تفسير القرآن بالقرآن، وجمع الآيات التي تدل على المعنى المراد من الآية المفسرة أو تؤيده أو تقويه، ثم التفسير بالسنة الصحيحة، ثم ذِكْرُ كثير من أقوال السلف في تفسير الآي. وحذف أسانيد الأحاديث مكتفياً بذكر الصحابي وتخريج ابن كثير له، كما حذف كل حديث ضعيف أو معلول – في تقديره طبعاً –، وحذف المكرر من أقوال الصحابة والتابعين اكتفاء ببعضها، وحذف الأخبار الإسرائيلية وما أشبهها، وما أطال به المؤلف من الأبحاث الكلامية والفروع الفقهية، والمناقشات اللغوية واللفظية مما لا يتصل بتفسير الآية اتصالاً وثيقاً. واقتصر في الأحاديث الطويلة والأحداث التاريخية المطولة على موضع الشاهد منها. وقد حافظ المختصر على آراء الحافظ المؤلف وترجيحاته في تفسير الآيات، مجتهداً في إبقاء كلامه بحروفه ما استطاع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141382

    التحميل:

  • قواعد وفوائد في تزكية النفس

    قواعد وفوائد في تزكية النفس: ذكر المؤلف في هذا الكُتيِّب 227 فائدة وقاعدة مُتنوعة في السلوك وتزكية النفوس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287901

    التحميل:

  • مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

    مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ : يحتوي على مجموع فتاوى ورسائل العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - والتي جمعها فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/21535

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة