Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة مريم - الآية 90

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) (مريم) mp3
وَقَوْله " تَكَاد السَّمَاوَات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقّ الْأَرْض وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا " أَيْ يَكَاد يَكُون ذَلِكَ عِنْد سَمَاعهنَّ هَذِهِ الْمَقَالَة مِنْ فَجَرَة بَنِي آدَم إِعْظَامًا لِلرَّبِّ وَإِجْلَالًا لِأَنَّهُنَّ مَخْلُوقَات وَمُؤَسَّسَات عَلَى تَوْحِيده وَأَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَأَنَّهُ لَا شَرِيك لَهُ وَلَا نَظِير لَهُ وَلَا وَلَد لَهُ وَلَا صَاحِبَة لَهُ وَلَا كُفْء لَهُ بَلْ هُوَ الْأَحَد الصَّمَد . وَفِي كُلّ شَيْء لَهُ آيَة تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ الْوَاحِد . قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنِي عَلِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه حَدَّثَنِي مُعَاوِيَة عَنْ عَلِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " تَكَاد السَّمَاوَات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقّ الْأَرْض وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا " قَالَ إِنَّ الشِّرْك فَزِعَتْ مِنْهُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال وَجَمِيع الْخَلَائِق إِلَّا الثَّقَلَيْنِ وَكَادَتْ أَنْ تَزُول مِنْهُ لِعَظَمَةِ اللَّه وَكَمَا لَا يَنْفَع مَعَ الشِّرْك إِحْسَان الْمُشْرِك كَذَلِكَ نَرْجُو أَنْ يَغْفِر اللَّه ذُنُوب الْمُوَحِّدِينَ وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فَمَنْ قَالَهَا عِنْد مَوْته وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّة " فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه فَمَنْ قَالَهَا فِي صِحَّته ؟ قَالَ " تِلْكَ أَوْجَب وَأَوْجَب " ثُمَّ قَالَ : " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ جِيءَ بِالسَّمَاوَات وَالْأَرِضِينَ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنهنَّ وَمَا تَحْتهنَّ فَوُضِعْنَ فِي كِفَّة الْمِيزَان وَوُضِعَتْ شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فِي الْكِفَّة الْأُخْرَى لَرَجَحَتْ بِهِنَّ " هَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَيَشْهَد لَهُ حَدِيث الْبِطَاقَة وَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ الضَّحَّاك " تَكَاد السَّمَاوَات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ " أَيْ يَتَشَقَّقْنَ فَرَقًا مِنْ عَظَمَة اللَّه وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ " وَتَنْشَقّ الْأَرْض " أَيْ غَضَبًا لَهُ عَزَّ وَجَلَّ " وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا " قَالَ اِبْن عَبَّاس هَدْمًا وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر هَدًّا يَنْكَسِر بَعْضهَا عَلَى بَعْض مُتَتَابِعَات وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سُوَيْد الْمَقْبُرِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة حَدَّثَنَا مِسْعَر عَنْ عَوْن بْن عَبْد اللَّه قَالَ : إِنَّ الْجَبَل لَيُنَادِي الْجَبَل بِاسْمِهِ يَا فُلَان هَلْ مَرَّ بِك الْيَوْم ذِكْر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ؟ فَيَقُول نَعَمْ وَيَسْتَبْشِر قَالَ عَوْن لَهِيَ لِلْخَيْرِ أَسْمَع أَفَيَسْمَعْنَ الزُّور وَالْبَاطِل إِذَا قِيلَ وَلَا يَسْمَعْنَ غَيْره ثُمَّ قَرَأَ " تَكَاد السَّمَاوَات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقّ الْأَرْض وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الإخبار بأسباب نزول الأمطار

    الإخبار بأسباب نزول الأمطار : نظرا لتأخر نزول الأمطار مما نتج عنه غور المياه وقلة النبات وحيث إنه لا بد لنزول الأمطار من أسباب وأن لها موانع مذكورة في الكتاب العزيز والسنة المطهرة وكلام أهل العلم، لذا أحببت أن أذكر إخواني المسلمين بهذه الأسباب وتلك الموانع لعلهم أن يعملوا بأسباب نزول المطر وأن يبتعدوا عن موانعه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209182

    التحميل:

  • كتاب الطهارة والصلاة

    هذا كتاب جامع لطيف نافع، يحتاج إليه كل مسلم ومسلمة؛ لأنه يصل العبد بربه في جميع أوقاته وأحواله، ويحقق مراد الرب من خلقه. جمع فيه بفضل الله أمهات المسائل الهامة في أعظم العبادات في ضوء القرآن والسنة، وبيَّنا فيه صفة الطهارة وأنواعها وأحكامها، وأقسام الصلوات وصفاتها وأحكامها وثوابها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380412

    التحميل:

  • إمام المسجد مقوماته العلمية والخلقية

    إمام المسجد مقوماته العلمية والخلقية : يعتبر إمام المسجد وخطيبه عماد المسجد ونبراسه وقوته، به يؤدي المسجد وظائفه الدينية والاجتماعية، فإذا كان خطيب المسجد عالما عاملا قوي الشخصية، نافذ البصيرة، سديد الرأي، رفيقا حليما ثبتا، ثقة عارفا بعادات الناس وأحوالهم، كان تأثيره في جماعة المسجد وأهل الحي قويا مفيدا يعلمهم ويرشدهم ويقودهم إلى الخير والفضيلة، وفي هذه الرسالة المختصرة بيان مقومات الإمام العلمية والخلقية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144883

    التحميل:

  • الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    لمعة الاعتقاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله - في كتابه الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد.

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313420

    التحميل:

  • معالم في التعامل مع الفتن

    معالم في التعامل مع الفتن : في مثل هذه الأحوال يكثر السؤال، ويلح خصوصاً من فئة الشباب المحبين لدينهم، الراغبين في نصرته؛ فتراهم، وترى كل غيور على دينه يقول: ما دوري في هذه الأحداث؟ وماذا أفعل؟ وكيف أتعامل مع هذا الخضم الموَّار من الشرور والفتن والأخطار؟، وفي هذه الرسالة بيان لبعض المعالم.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172584

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة