Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة مريم - الآية 75

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا (75) (مريم) mp3
يَقُول تَعَالَى " قُلْ " يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِرَبِّهِمْ الْمُدَّعِينَ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقّ وَأَنَّكُمْ عَلَى الْبَاطِل " مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَة " أَيْ مِنَّا وَمِنْكُمْ " فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَن مَدًّا " أَيْ فَأَمْهَلَهُ الرَّحْمَن فِيمَا هُوَ فِيهِ حَتَّى يَلْقَى رَبّه وَيَنْقَضِي أَجَله " إِمَّا الْعَذَاب " يُصِيبهُ " وَإِمَّا السَّاعَة " بَغْتَة تَأْتِيه " فَسَيَعْلَمُونَ " حِينَئِذٍ " مَنْ هُوَ شَرّ مَكَانًا وَأَضْعَف جُنْدًا " فِي مُقَابَلَة مَا اِحْتَجُّوا بِهِ مِنْ خَيْرِيَّة الْمَقَام وَحُسْن النَّدِيّ قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله " فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَن مَدًّا " فَلْيَدَعْهُ اللَّه فِي طُغْيَانه هَكَذَا قَرَّرَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه وَهَذِهِ مُبَاهَلَة لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى فِيمَا هُمْ فِيهِ كَمَا ذَكَرَ تَعَالَى مُبَاهَلَة الْيَهُود فِي قَوْله " يَا أَيّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِنْ دُون النَّاس فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " أَيْ اُدْعُوا بِالْمَوْتِ عَلَى الْمُبْطِل مِنَّا أَوْ مِنْكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَدَّعُونَ أَنَّكُمْ عَلَى الْحَقّ فَإِنَّهُ لَا يَضُرّكُمْ الدُّعَاء فَنَكَلُوا عَنْ ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْدِير ذَلِكَ فِي سُورَة الْبَقَرَة مَبْسُوطًا وَلِلَّهِ الْحَمْد وَكَمَا ذَكَرَ تَعَالَى الْمُبَاهَلَة مَعَ النَّصَارَى فِي سُورَة آلَ عِمْرَان حِين صَمَّمُوا عَلَى الْكُفْر وَاسْتَمَرُّوا عَلَى الطُّغْيَان وَالْغُلُوّ فِي دَعْوَاهُمْ أَنَّ عِيسَى وَلَد اللَّه وَقَدْ ذَكَرَ اللَّه حُجَجه وَبَرَاهِينه عَلَى عُبُودِيَّة عِيسَى وَأَنَّهُ مَخْلُوق كَآدَم قَالَ تَعَالَى بَعْد ذَلِكَ " فَمَنْ حَاجَّك فِيهِ مِنْ بَعْد مَا جَاءَك مِنْ الْعِلْم فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسنَا وَأَنْفُسكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِل فَنَجْعَل لَعْنَة اللَّه عَلَى الْكَاذِبِينَ " فَنَكَلُوا أَيْضًا عَنْ ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل

    يعد كتاب أصول السنة من الكتب المهمة؛ لعدة أسباب: 1- أن مؤلفه الإمام أحمد، وهو إمام أهل السنة والجماعة. 2- تقريره للضوابط العامة والقواعد الأساسية التي تضبط مذهب السلف والتي تخالف أهل البدع. 3- كونه يحرر أصول عقيدة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة التي كان عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. وقد اهتم العلماء بها حتى قال القاضي أبو يعلى - رحمه الله تعالى -: « لو رُحِلَ إلى الصين فـي طلبها لكان قليلاً »، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة من شرح الشيخ ابن جبرين رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328716

    التحميل:

  • فصول في أصول التفسير

    فصول في أصول التفسير : تحتوي الرسالة على عدة مباحث مثل: حكم التفسير وأقسامه، طرق التفسير، اختلاف السلف في التفسير وأسبابه، الأصول التي يدور عليها التفسير، طريقة السلف في التفسير، قواعد التفسير، توجيه القراءات وأثره في التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291772

    التحميل:

  • التبصرة في أحوال القبور والدار الآخرة مقتبس من القرآن والسنة المطهرة

    التبصرة في أحوال القبور والدار الآخرة مقتبس من القرآن والسنة المطهرة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «تاقَت نفسي أن أضعَ مُصنَّفًا خاصًّا أُضمِّنُه الحديثَ عن: (أحوال القبور، واليوم الآخر، وما فيه من ثوابٍ، وعقابٍ، وجنةٍ، ونارٍ، ونعيمٍ مُقيمٍ ... إلخ). أُذكِّرُ به نفسي وإخواني المُسلمين، عملاً بقول الله تعالى: {وذكِّر فإن الذكرَى تنفعُ المُؤمِنينَ} [الذاريات: 55]. وبعد أن شرحَ الله صدري لذلك وضعتُ هذا الكتابَ، وسمَّيتُه: «التبصرة في أحوال القبور والدار الآخرة مقتبس من القرآن والسنة المطهرة». وقد اعتمدتُ في مادَّته العلمية على المصدرين الأساسيين في التشريع الإسلامي، وهما: القرآن الكريم، وسنة الهادي البشير - صلى الله عليه وسلم -».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385223

    التحميل:

  • الإيمان بالكتب

    الإيمان بالكتب: مباحث في بيان الإيمان بالكتب - وهو أحد أركان الإيمان -، تشتمل على بيان معناه وأحكامه وآدابه وتفصيل بعض مفرداته.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332498

    التحميل:

  • تنبيه الناس بشأن اللباس

    تنبيه الناس بشأن اللباس: نُبَذٌ من الكلمات النيِّرات المقتبسة من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشأن اللباس، وأحكامه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330468

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة