Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة مريم - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) (مريم) mp3
وَقَوْله " وَبَرًّا بِوَالِدَتِي " أَيْ وَأَمَرَنِي بِبِرِّ وَالِدَتِي ذَكَرَهُ بَعْد طَاعَة رَبّه لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى كَثِيرًا مَا يَقْرِن بَيْن الْأَمْر بِعِبَادَتِهِ وَطَاعَة الْوَالِدَيْنِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَقَضَى رَبّك أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا " وَقَالَ " أَنْ اُشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْك إِلَيَّ الْمَصِير " وَقَوْله : " وَلَمْ يَجْعَلنِي جَبَّارًا شَقِيًّا " أَيْ وَلَمْ يَجْعَلنِي جَبَّارًا مُسْتَكْبِرًا عَنْ عِبَادَته وَطَاعَته وَبِرّ وَالِدَتِي فَأَشْقَى بِذَلِكَ : قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ : الْجَبَّار الشَّقِيّ الَّذِي يَقْتُل عَلَى الْغَضَب وَقَالَ بَعْض السَّلَف لَا تَجِد أَحَدًا عَاقًّا لِوَالِدَيْهِ إِلَّا وَجَدْته جَبَّارًا شَقِيًّا ثُمَّ قَرَأَ " وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلنِي جَبَّارًا شَقِيًّا " قَالَ وَلَا تَجِد سَيِّئ الْمَلَكَة إِلَّا وَجَدْته مُخْتَالًا فَخُورًا ثُمَّ قَرَأَ " وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا " وَقَالَ قَتَادَة ذُكِرَ لَنَا أَنَّ اِمْرَأَة رَأَتْ اِبْن مَرْيَم يُحْيِي الْمَوْتَى وَيُبْرِئ الْأَكْمَه وَالْأَبْرَص فِي آيَات سَلَّطَهُ اللَّه عَلَيْهِنَّ وَأَذِنَ لَهُ فِيهِنَّ فَقَالَتْ طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذِي حَمَلَك وَطُوبَى لِلثَّدْيِ الَّذِي أُرْضِعْت بِهِ فَقَالَ نَبِيّ اللَّه عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام يُجِيبهَا طُوبَى لِمَنْ تَلَا كِتَاب اللَّه فَاتَّبَعَ مَا فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا شَقِيًّا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ربائبه

    زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ربائبه : هذه الرسالة رد على ماذكره جعفر المرتضى العاملي في كتبه بأن فاطمة - رضي الله عنها - هي الابنة الوحيدة للرسول - صلى الله عليه وسلم - وأن زينب ورقية وأم كلثوم لسن بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما هُن ربائبه.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260204

    التحميل:

  • مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة

    مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة: هذا الكتاب يعرض عقيدة السلف وقواعدها، بعبارة موجزة وأسلوب واضح، مع التزام الألفاظ الشرعية المأثورة عن الأئمة قدر الإمكان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205065

    التحميل:

  • مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

    مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة: هذه الرسالة تبين كيف يكون النجاح بالقرآن؟ بيان متكامل واضح يربط المفاهيم والمصطلحات بالواقع، وتوضح أن الأصل في تحقيق النجاح هو القرآن الكريم كلام رب العالمين، وما عداه: فإما أن يكون تابعاً له، وإلا فهو مرفوض. وقد حاول المؤلف -حفظه الله- أن يبين فيه كيفية تحقيق القوة والنجاح بمفهومه الشامل المتكامل لكل طبقات المجتمع ولجميع جوانب حياتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319827

    التحميل:

  • شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع

    شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع : شرح قيّم للشيخ عبد الكريم الخضير لكتاب الصيام من زاد المستقنع وأصل هذا الشرح هو دورة تفضّل بإلقائها في مسجد التقوى وذلك في أواخر شعبان في السنة الثانية والعشرين بعد الأربع مئة والألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه و سلم

    الناشر: موقع الشيخ عبد الكريم الخضير http://www.alkhadher.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52543

    التحميل:

  • زينة المرأة المسلمة

    زينة المرأة المسلمة: رسالة قيمة تحمل قضية من أهم القضايا المعاصرة وتعالج ركنا من أركانها وهي قضية المرأة ولباسها وزينتها، وفيها أيضا إيضاح لمعايير الضبط والانضباط في اللباس والزينة، وغايتها مستمدة من غاية دين الله في إقامة مجتمع طاهر، الخلق سياجه، والعفة طابعه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2056

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة