Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الكهف - الآية 97

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) (الكهف) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ يَأْجُوج وَمَأْجُوج أَنَّهُمْ مَا قَدَرُوا عَلَى أَنْ يَصْعَدُوا مِنْ فَوْق هَذَا السَّدّ وَلَا قَدَرُوا عَلَى نَقْبه مِنْ أَسْفَله وَلَمَّا كَانَ الظُّهُور عَلَيْهِ أَسْهَل مِنْ نَقْبه قَابَلَ كُلًّا بِمَا يُنَاسِبهُ فَقَالَ " فَمَا اِسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اِسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا " وَهَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى نَقْبه وَلَا عَلَى شَيْء مِنْهُ . فَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا رَوْح حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة حَدَّثَنَا أَبُو رَافِع عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ يَأْجُوج وَمَأْجُوج لَيَحْفِرُونَ السَّدّ كُلّ يَوْم حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاع الشَّمْس قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ اِرْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ كَأَشَدّ مَا كَانَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتهمْ وَأَرَادَ اللَّه أَنْ يَبْعَثهُمْ عَلَى النَّاس حَفَرُوا حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاع الشَّمْس قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ اِرْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّه فَيَسْتَثْنِي فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِين تَرَكُوهُ فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاس فَيُنَشِّفُونَ الْمِيَاه وَيَتَحَصَّن النَّاس مِنْهُمْ فِي حُصُونهمْ فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاء فَتَرْجِع وَعَلَيْهَا كَهَيْئَةِ الدَّم فَيَقُولُونَ قَهَرْنَا أَهْل الْأَرْض وَعَلَوْنَا أَهْل السَّمَاء فَيَبْعَث اللَّه عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي رِقَابهمْ فَيَقْتُلهُمْ بِهَا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَاَلَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِنَّ دَوَابّ الْأَرْض لَتَسْمَن وَتَشْكَر شَكَرًا مِنْ لُحُومهمْ وَدِمَائِهِمْ " وَرَوَاهُ أَحْمَد أَيْضًا عَنْ حَسَن هُوَ اِبْن مُوسَى الْأَشْهَب عَنْ سُفْيَان عَنْ قَتَادَة بِهِ وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَزْهَر بْن مَرْوَان عَنْ عَبْد الْأَعْلَى عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة قَالَ حَدَّثَ أَبُو رَافِع وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي عَوَانَة عَنْ قَتَادَة ثُمَّ قَالَ غَرِيب لَا يُعْرَف إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه وَإِسْنَاده جَيِّد قَوِيّ وَلَكِنَّ مَتْنه فِي رَفْعه نَكَارَة لِأَنَّ ظَاهِر الْآيَة يَقْتَضِي أَنَّهُمْ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ اِرْتِقَائِهِ وَلَا مِنْ نَقْبه لِإِحْكَامِ بِنَائِهِ وَصَلَابَته وَشِدَّته وَلَكِنَّ هَذَا قَدْ رُوِيَ عَنْ كَعْب الْأَحْبَار أَنَّهُمْ قَبْل خُرُوجهمْ يَأْتُونَهُ فَيَلْحَسُونَهُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيل فَيَقُولُونَ غَدًا نَفْتَحهُ فَيَأْتُونَ مِنْ الْغَد وَقَدْ عَادَ كَمَا كَانَ فَيَلْحَسُونَهُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيل فَيَقُولُونَ كَذَلِكَ فَيُصْبِحُونَ وَهُوَ كَمَا كَانَ فَيَلْحَسُونَهُ وَيَقُولُونَ غَدًا نَفْتَحهُ وَيُلْهَمُونَ أَنْ يَقُولُوا إِنْ شَاءَ اللَّه فَيُصْبِحُونَ وَهُوَ كَمَا فَارَقُوهُ فَيَفْتَحُونَهُ وَهَذَا مُتَّجَه وَلَعَلَّ أَبَا هُرَيْرَة تَلَقَّاهُ مِنْ كَعْب فَإِنَّهُ كَانَ كَثِيرًا مَا كَانَ يُجَالِسهُ وَيُحَدِّثهُ فَحَدَّثَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَة فَتَوَهَّمَ بَعْض الرُّوَاة عَنْهُ أَنَّهُ مَرْفُوع فَرَفَعَهُ وَاَللَّه أَعْلَم . وَيُؤَيِّد مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّهُمْ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ نَقْبه وَلَا نَقْب شَيْء مِنْهُ وَمِنْ نَكَارَة هَذَا الْمَرْفُوع قَوْل الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ زَيْنَب بِنْت أَبِي سَلَمَة عَنْ حَبِيبَة بِنْت أُمّ حَبِيبَة بِنْت أَبِي سُفْيَان عَنْ أُمّهَا أُمّ حَبِيبَة عَنْ زَيْنَب بِنْت جَحْش زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ سُفْيَان أَرْبَع نِسْوَة - قَالَتْ : اِسْتَيْقَظَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَوْمه وَهُوَ مُحْمَرّ وَجْهه وَهُوَ يَقُول " لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَيْل لِلْعَرَبِ مِنْ شَرّ قَدْ اِقْتَرَبَ فُتِحَ الْيَوْم مِنْ رَدْم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مِثْل هَذَا " وَحَلَّقَ قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبِيث " هَذَا حَدِيث صَحِيح اِتَّفَقَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم عَلَى إِخْرَاجه مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ وَلَكِنْ سَقَطَ فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ ذِكْر حَبِيبَة وَأَثْبَتَهَا مُسْلِم وَفِيهِ أَشْيَاء عَزِيزَة نَادِرَة قَلِيلَة الْوُقُوع فِي صِنَاعَة الْإِسْنَاد مِنْهَا رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة وَهُمَا تَابِعِيَّانِ وَمِنْهَا اِجْتِمَاع أَرْبَع نِسْوَة فِي سَنَده كُلّهنَّ يَرْوِي بَعْضهنَّ عَنْ بَعْض ثُمَّ كُلّ مِنْهُنَّ صَحَابِيَّة ثُمَّ ثِنْتَانِ رَبِيبَتَانِ وَثِنْتَانِ زَوْجَتَانِ وَقَدْ رُوِيَ نَحْو هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَيْضًا فَقَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْزُوق حَدَّثَنَا مُؤَمِّل بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا وَهْب عَنْ اِبْن طَاوُس عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " فُتِحَ الْيَوْم مِنْ رَدْم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مِثْل هَذَا " وَعَقَدَ التِّسْعِينَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ حَدِيث وَهْب بِهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباء

    خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباء : دراسة من إعداد مجلس الدعوة والإرشاد، وقد جاءت تلك الدراسة على محورين: المحور الأول: عن الخطبة، حيث بين: الغرض منها، وصفة الخطبة وسياقها، وقواعد إعداد الخطبة. المحور الثاني: عن الخطيب ومسؤولياته، شمل: صفات الخطيب، ومسؤولياته وواجباته، والأخطاء التي يقع فيها بعض الخطباء.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142653

    التحميل:

  • تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر

    تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر: جاء هذا الكتاب ردًّا على تشويه المُستشرقين والمُعارضين لكتاب الله وآياته ومصطلحاته، وبيَّن مدى انحرافهم وشطَطهم في تفسير كتاب الله، وكل ذلك بالأدلة العقلية المُستوحاة من التفاسير الصحيحة المُجمَع عليها عند أهل العلم، وذلك في المرحلة المتأخرة في القرن الرابع عشر.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364163

    التحميل:

  • عقيدة أهل السنة والجماعة

    عقيدة أهل السنة والجماعة: تشتمل هذه الرسالة على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة في باب توحيد الله وأسمائه وصفاته، وفي أبواب الإِيمان بالملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر، والقدَر خيره وشره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بحي سلطانة بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1874

    التحميل:

  • كتاب الفضائل

    كتاب الفضائل: هذ الكتاب باب من أبواب كتاب مختصر الفقه الإسلامي، وقد شمل عدة فضائل، مثل فضائل التوحيد، وفضائل الإيمان، وفضائل العبادات، وغيرها من الفضائل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380413

    التحميل:

  • من هو محمد رسول الله؟

    من هو محمد رسول الله؟: ملف pdf يحتوي على عدة مقالات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من إعداد موقع رسول الله، وعناوينها كالتالي: - تعريف بمحمد رسول الله. - من هو محمد؟ - هل المسلمين حاليا يمثلوا فكر محمد صلى الله عليه وسلم؟ - معاشرات محمد رسول الله. - معاملات محمد رسول الله. - أخلاق محمد رسول الله. - آداب محمد رسول الله. - عبادات محمد رسول الله - البساطة في حياة محمد صلى الله عليه وسلم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381131

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة