Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النحل - الآية 67

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67) (النحل) mp3
وَلَمَّا ذَكَرَ اللَّبَن وَأَنَّهُ تَعَالَى جَعَلَهُ شَرَابًا لِلنَّاسِ سَائِغًا ثَنَّى بِذِكْرِ مَا يَتَّخِذهُ النَّاس مِنْ الْأَشْرِبَة مِنْ ثَمَرَات النَّخِيل وَالْأَعْنَاب وَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ مِنْ النَّبِيذ الْمُسْكِر قَبْل تَحْرِيمه وَلِهَذَا اِمْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ " وَمِنْ ثَمَرَات النَّخِيل وَالْأَعْنَاب تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا " دَلَّ عَلَى إِبَاحَته شَرْعًا قَبْل تَحْرِيمه وَدَلَّ عَلَى التَّسْوِيَة بَيْن الْمُسْكِر الْمُتَّخَذ مِنْ النَّخْل وَالْمُتَّخَذ مِنْ الْعِنَب كَمَا هُوَ مَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَجُمْهُور الْعُلَمَاء وَكَذَا حُكْم سَائِر الْأَشْرِبَة الْمُتَّخَذَة مِنْ الْحِنْطَة وَالشَّعِير وَالذُّرَة وَالْعَسَل كَمَا جَاءَتْ السُّنَّة بِتَفْصِيلِ ذَلِكَ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِع بَسْط ذَلِكَ كَمَا قَالَ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا " قَالَ السَّكَر مَا حَرُمَ مِنْ ثَمَرَتَيْهِمَا وَالرِّزْق الْحَسَن مَا أُحِلَّ مِنْ ثَمَرَتَيْهِمَا وَفِي رِوَايَة السَّكَر حَرَامه وَالرِّزْق الْحَسَن حَلَاله يَعْنِي مَا يَبِسَ مِنْهُمَا مِنْ تَمْر وَزَبِيب وَمَا عُمِلَ مِنْهُمَا مِنْ طِلَاء وَهُوَ الدِّبْس وَخَلّ وَنَبِيذ حَلَال يُشْرَب قَبْل أَنْ يَشْتَدّ كَمَا وَرَدَتْ السُّنَّة بِذَلِكَ " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ " نَاسَبَ ذِكْر الْعَقْل هَاهُنَا فَإِنَّهُ أَشْرَف مَا فِي الْإِنْسَان وَلِهَذَا حَرَّمَ اللَّه عَلَى هَذِهِ الْأُمَّة الْأَشْرِبَة الْمُسْكِرَة صِيَانَة لِعُقُولِهَا قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّات مِنْ نَخِيل وَأَعْنَاب وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُون لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَره وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ سُبْحَان الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاج كُلّهَا مِمَّا تُنْبِت الْأَرْض وَمِنْ أَنْفُسهمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • بعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية والحكم عليها على ضوء الكتاب والسنة

    بعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية : كتيب مختصر قال عنه مصنفه في مقدمته « ... ومما لا يخفى، أن جانب العقيدة الإسلامية هو الأساس الذي إذا صلح؛ صلح عمل العبد، وإذا فسد؛ فسد ما انبنى عليه، وبإلقاء نظرة على واقع المسلمين اليوم؛ نجد أن المخالفات العقائدية منتشرة فيهم انتشار النار في الهشيم، مما دعاني إلى التفكير جدياً في اختيار هذا الموضوع، وبعد التفكير الطويل، استقر رأيي على ذلك، مما لاحظته في بعض البلاد الإسلامية، من الانحرافات الكثيرة في العقيدة، فاخترت بعضاً منها، مستعيناً بالله ثم بمن يمكن أن يقدم إلي نصحاً، و عنوان البحث (بعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية والحكم عليها على ضوء الكتاب والسنة) ..».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63381

    التحميل:

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ صالح آل الشيخ ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322206

    التحميل:

  • تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

    تيسير العلام شرح عمدة الأحكام: هذا الكتاب يحتوي على نخبة منتقاة من أصحّ آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - اختارها المؤلف من صحيحي البخاري ومسلم، ورتبها على الأبواب الفقهية؛ لتكون عوناً على أخذ المسائل من أدلتها الصحيحة، ونظراً لأهمية الكتاب فقد قام فضيلة الشيخ عبد الله البسام - رحمه الله - ببشرحه شرحاً تميز بأسلوب سهل، قريب المأخذ، مفصل المواضيع، فتكلم أولاً على المعنى المجمل متحرياً مطابقة اللفظ، ومبيناً ما طوي تحت الألفاظ من حكمة وتشريع أو توطئة وتمهيد وغيره مما توحيه الجمل والألفاظ، وإذا احتاج المقام إلى توضيح من بعض طرق الحديث التي لم يورده المؤلف أجمله الشارح معه، منبهاً على ذلك، لتتم الفائدة، ويستقيم البحث، ثم يستخرج من الحديث ما يدل عليه من الأحكام والآداب، ثم يذكر ما قوي من خلاف العلماء، مع ذكر أدلتهم ومآخذهم، مع حرصه على بيان حكمة التشريع وجمال الإسلام وسمو أهدافه، وجليل مقاصده، من وراء هذه النصوص، ليقف القارئ على محاسن دينه وشريف أغراضه، ويعرف أنه دين ودولة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2098

    التحميل:

  • قصة كاملة لم يؤلفها بشر

    قصة كاملة لم يؤلفها بشر : في هذه الرسالة واقعة أغرب من القصص، ما ألفها أديب قصصي، ولا عمل فيها خيال روائي، بل ألَّفَتْها الحياة، فجاءت بأحداثها ومصادفاتها، وبداياتها وخواتيمها، أبلغ مما ألف القصاص من الأدباء.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265570

    التحميل:

  • أقوال العلماء في المصرف السابع للزكاة

    أقوال العلماء في المصرف السابع للزكاة « وفي سبيل الله » وشموله سُبل تثبيت العقيدة الإسلامية ومناهضة الأفكار المنحرفة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260218

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة