Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النحل - الآية 40

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (40) (النحل) mp3
ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ قُدْرَته عَلَى مَا يَشَاء وَأَنَّهُ لَا يُعْجِزهُ شَيْء فِي الْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَإِنَّمَا أَمْره إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون وَالْمَعَاد مِنْ ذَلِكَ إِذَا أَرَادَ كَوْنه فَإِنَّمَا يَأْمُر بِهِ مَرَّة وَاحِدَة فَيَكُون كَمَا يَشَاء كَقَوْلِهِ " وَمَا أَمْرنَا إِلَّا وَاحِدَة كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ " وَقَالَ " مَا خَلْقكُمْ وَلَا بَعْثكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَة " وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة " إِنَّمَا قَوْلنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون " أَيْ أَنْ نَأْمُر بِهِ مَرَّة وَاحِدَة فَإِذَا هُوَ كَائِن كَمَا قَالَ الشَّاعِر : إِذَا مَا أَرَادَ اللَّه أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون أَيْ أَنَّهُ تَعَالَى لَا يَحْتَاج إِلَى تَأْكِيد فِيمَا يَأْمُر بِهِ فَإِنَّهُ تَعَالَى لَا يُمَانَع وَلَا يُخَالَف لِأَنَّهُ الْوَاحِد الْقَهَّار الْعَظِيم الَّذِي قَهَرَ سُلْطَانه وَجَبَرُوته وَعِزَّته كُلّ شَيْء فَلَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَلَا رَبّ سِوَاهُ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : ذَكَرَ الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح حَدَّثَنَا حَجَّاج عَنْ اِبْن جُرَيْج أَخْبَرَنِي عَطَاء أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة يَقُول : " قَالَ اللَّه تَعَالَى شَتَمَنِي اِبْن آدَم وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ وَكَذَّبَنِي اِبْن آدَم وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ فَأَمَّا تَكْذِيبه إِيَّايَ فَقَالَ " وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت " قَالَ وَقُلْت" بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ " وَأَمَّا شَتْمه إِيَّايَ فَقَالَ " إِنَّ اللَّه ثَالِث ثَلَاثَة " وَقُلْت " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد اللَّه الصَّمَد لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد " هَكَذَا ذَكَرَهُ مَوْقُوفًا وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَرْفُوع بِلَفْظٍ آخَر.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • خلاصة في علم الفرائض

    رسالة تحتوي على بيان بعض أحكام المواريث باختصار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335002

    التحميل:

  • مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل

    مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل: قال المؤلف - رحمه الله -: «فقد سألني جماعةٌ - شرح الله صدورهم لاتباع نبيِّه الكريم في العقائد والعبادات، وسائر الأحكام والآداب - أن أجمع لهم كتابًا مختصرًا سهل العبارة في العقائد والعبادات على مذهب الرسول والسلف الصالح; ليتمكَّنوا من اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -، بدون حاجةٍ إلى الخوض في بحور كتب الحديث المُطوَّلة. فاستعنتُ بالله تعالى، وأجبتُ طلبهم، ونقلتُ لهم في العقائد ما أجمع عليه أهلُ السنة من كلام أئمة السنة، ولم أجعل فيه شيئًا من كلامي، واختصرتُ أحاديث العبادة، فأثبتُّ ما أمكن إثباتُه بلفظه، وسائره أثبتُّ معناه، فكل ما في هذا الكتاب ثابتٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس فيه رأيٌ لغير المعصوم البَتَّة، فمن أخذ به فكأنه يأخذ الحكم من المصطفى - صلاة الله وسلامه عليه -».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344198

    التحميل:

  • أولئك الأخيار

    أولئك الأخيار: قال المصنف - حفظه الله -: «إن صحبة الأخيار ومجالسة الصالحين وسماع أخبارهم تغرس في النفوس حب الخير والرغبة في مجاراتهم والوصول إلى ما وصلوا إليه من الجد والاجتهاد في الطاعة... فإن القلوب تحتاج إلى تذكير وترغيب خاصة مع ما نراه من طول الأمل واللهث وراء حطام الدنيا. وهذه هي المجموعة الثالثة من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «أولئك الأخيار» تتحدث عن قيام الليل... وهو جانب مضيء مشرق من أعمال سلفنا الصالح. لعل قلوبنا تستيقظ من غفلتها وتصحو من غفوتها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229598

    التحميل:

  • فصول في أصول التفسير

    فصول في أصول التفسير : تحتوي الرسالة على عدة مباحث مثل: حكم التفسير وأقسامه، طرق التفسير، اختلاف السلف في التفسير وأسبابه، الأصول التي يدور عليها التفسير، طريقة السلف في التفسير، قواعد التفسير، توجيه القراءات وأثره في التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291772

    التحميل:

  • كيف نعيش رمضان؟

    كيف نعيش رمضان؟: رسالةٌ ألقت الضوء على كيفية استقبال شهر رمضان، وما هي طرق استغلاله في تحصيل الأجور والحسنات.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364323

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة