Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يونس - الآية 87

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (87) (يونس) mp3
يَذْكُر تَعَالَى سَبَب إِنْجَائِهِ بَنِي إِسْرَائِيل مِنْ فِرْعَوْن وَقَوْمه وَكَيْفِيَّة خَلَاصهمْ مِنْهُمْ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَمَرَ مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُون عَلَيْهِمَا السَّلَام أَنْ يَتَبَوَّآ أَيْ يَتَّخِذَا لِقَوْمِهِمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى قَوْله تَعَالَى " وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قِبْلَة " فَقَالَ الثَّوْرِيّ وَغَيْره عَنْ خُصَيْف عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قِبْلَة " قَالَ أُمِرُوا أَنْ يَتَّخِذُوهَا مَسَاجِد وَقَالَ الثَّوْرِيّ أَيْضًا عَنْ اِبْن مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيم " وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قِبْلَة " قَالَ كَانُوا خَائِفِينَ فَأُمِرُوا أَنْ يُصَلُّوا فِي بُيُوتهمْ وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَأَبُو مَالِك وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالضَّحَّاك وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ وَأَبُوهُ زَيْد بْن أَسْلَمَ وَكَأَنَّ هَذَا وَاَللَّه أَعْلَم لَمَّا اِشْتَدَّ بِهِمْ الْبَلَاء مِنْ قِبَل فِرْعَوْن وَقَوْمه وَضَيَّقُوا عَلَيْهِمْ أُمِرُوا بِكَثْرَةِ الصَّلَاة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاة " وَفِي الْحَدِيث كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْر صَلَّى أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ; وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَة " وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قِبْلَة وَأَقِيمُوا الصَّلَاة وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ " أَيْ بِالثَّوَابِ وَالنَّصْر الْقَرِيب وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة قَالَ : قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيل لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَا نَسْتَطِيع أَنْ نُظْهِر صَلَاتنَا مَعَ الْفَرَاعِنَة فَأَذِنَ اللَّه تَعَالَى لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي بُيُوتهمْ وَأُمِرُوا أَنْ يَجْعَلُوا بُيُوتهمْ قِبَل الْقِبْلَة وَقَالَ مُجَاهِد " وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قِبْلَة " لَمَّا خَافَ بَنُو إِسْرَائِيل مِنْ فِرْعَوْن أَنْ يُقْتَلُوا فِي الْكَنَائِس الْجَامِعَة أُمِرُوا أَنْ يَجْعَلُوا بُيُوتهمْ مَسَاجِد مُسْتَقْبِلَة الْكَعْبَة يُصَلُّونَ فِيهَا سِرًّا وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَالضَّحَّاك وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر " وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قِبْلَة " أَيْ يُقَابِل بَعْضهَا بَعْضًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الغلو في التكفير بين أهل السنة والجماعة وغلاة الشيعة الاثني عشرية

    الغلو في التكفير بين أهل السنة والجماعة وغلاة الشيعة الاثني عشرية: رسالةٌ عقد فيها المؤلف مقارنةً بين أهل السنة والجماعة والشيعة الاثني عشرية في التكفير، وبيَّن من هو المُكفِّر بعلمٍ على ضوء من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ومن الذي أسرف في التكفير واتهم المسلمين بلا علم!! وقد جعله في ثلاثة فصول وخاتمة: الفصل الأول: في خطورة التكفير، وحرمة القول فيه بلا علم. الفصل الثاني: في بيان ضوابط وقواعد التكفير عند أهل السنة والجماعة. الفصل الثالث: في ذكر أقوال ونصوص علماء غلاة الشيعة الاثني عشرية في تكفير المخالف لهم. - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم السعيدي - حفظه الله - رئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية المعلمين بجامعة أم القرى.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333192

    التحميل:

  • الإناقة في الصدقة والضيافة [ إكرام الضيف وفضل الصدقات ]

    الإناقة في الصدقة والضيافة : يحتوي هذا الكتاب على قسمين: الأول: عن الضيافة وآدابها. الثاني: عن الصدقة وأحكامها. والكتاب نسخة مصورة من إصدار مكتبة القرآن، بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117126

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها

    منـزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها: خطبةٌ مُفرغة تحدث فيها المؤلف - حفظه الله - عن: الصلاة، وأنها أعظم ركن في أركان الإسلام، وأنها عمود الدين، وهي أول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، وآخر وصيةٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2120

    التحميل:

  • أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر

    رسالة تبين أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر وبيان حقيقة من كذبها لتشويه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والدولة السعودية الأولى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354629

    التحميل:

  • مصحف المدينة برواية ورش

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية برواية ورش عن نافع.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5267

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة