| | | السلفية الحقيقية 29145 زائر 31-07-2011 د. بدر عبد الحميد هميسه | | شتان شتان بين السلفية الحقيقية التي تقيم منهج دعوتها على هدي صحيح من تعاليم الإسلام , وبين السلفية الزائفة التي باعدت بين مسلكها وما جاء به الدين الحنيف , فالسلفية الحقيقية تتميز بمنهج واضح المعالم يقوم على أسس راسخة منها :
1- الاعتصام بالكتاب والسنة اعتصاماً واضحاً وصحيحا:
فالسلفية الحقيقية يقوم منهجها على التمسك والاعتصام بالكتاب والسنة اعتصاماً واضحا وصحيحاً , ولقد ربط الله في كتابه الكريم بين طاعته سبحانه وبين طاعة نبيه صلى الله عليه وسلم برباط وثيق فقال سبحانه : \" مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) سورة النساء . وعن مالك بن أنس مرسلا قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : \" تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب الله وسنة رسوله \" . رواه في الموطأ \" مشكاة المصابيح 1/40. وعن العرباض بن سارية قال : \"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي ، فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي ، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ ، تَمَسَّكُوا بِهَا ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ. رواه أحمد برقم 16692 و أبو داود 4607 صححه الألباني في السلسلة 937. قال ابن أبي داود السجستاني :
تمسك بحبلِ الله وأتبعِ الهُدى * * * ولا تكُ بدعيا لعلك تُفلحُ ودنْ بكتابِ الله والسننِ التي *** أتت عنْ رسول الله تنجو وتربحُ
وهذا الاعتصام واضح المعالم والسمات , صحيح المسالك والتوجهات , فهناك بعض مدعي السلفية الذين يأخذون من الكتاب والسنة ما يناسب أهواءهم وما يوافق رغباتهم ومصالحهم الشخصية , فيتعاملون بمنهج انتقائي في كل ما يأخذون ويدعون .
2- إقامة دعوتها على العدل والتراحم : والسلفية الحقيقية تقيم دعوتها على العدل والتراحم , مصداقاً لقوله سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. سورة النحل : 90. وقوله: وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. سورة الأنعام : 152, وقوله: وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ. سورة المائدة : 8. فمن الظلم المنافي للسلفية الحقيقية بخس الناس حقوقهم فيدعي عن عالمٍ ما أنه لم يأت بجديد! أو عن طائفة ما إنها أفسدت الدين! أو عن جماعة ما أنها ما صنعت للإسلام شيئاً! وربما كانت من أبلغ الدعوات تأثيراً، وإنتاجاً , وهكذا يظل يكيل الاتهامات لكل من حوله ويدعي العصمة والكمال لنفسه. وقال الحسن البصري رحمه الله : \"المؤمن وقَّاف حتى يتبين\" فتاوى ابن تيمية ج10 ص382. وقد قيل : من كانت فيه ثلاث خصال لم يستقم له أمر : التواني في العمل ، والتضييع للفرص ، والتصديق بكل خبر. والواجب أن يعامل جميع الناس بمبدأ العدل والتراحم الذي جاء به الإسلام ووصف الله به نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ. سورة الأنبياء : 107، قال ابن كثير - رحمه الله -: (أي: أرسله رحمة لهم كلّهم، فمن قَبِل هذه الرحمةَ، وشكَر هذه النعمةَ، سَعد في الدنيا، والآخرة، ومن رَدّها، وجحدها، خسر في الدنيا والآخرة) .تفسير القرآن العظيم. وقال تعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ . سورة آل عمران : 159. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً.أخرجه البُخاري في \"الأدب المفرد\" 321 و\"مسلم\" 6705 . وبهذا وصى؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ رَهْطٌ مِنْ الْيَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم – فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ! فَقُلْتُ: بَلْ عَلَيْكُمْ السَّامُ، وَاللَّعْنَةُ. فَقَالَ: (يَا عَائِشَةُ! إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ، يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ). قُلْتُ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: (قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ) [متفق عليه]. وفي رواية: (وَيُعْطِى عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِى عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لاَ يُعْطِى عَلَى مَا سِوَاهُ). فيجب أن يراعي في الخطاب والدعوة استعمال الرفق (في الأمر كله)؛ في القول، والفعل، مع النفس، ومع الآخرين، مع كافة المدعوين؛ من المؤمنين، والمبتدعة، والكفار، إلا أن يكونوا محاربين، أو متمحضين لبدعتهم، لقوله تعالى في صفة الصحابة: (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) سورة الفتح : 29. وتلك قضية يدل عليها العقل، كما يدل عليها النقل؛ إذ لا يمكن القبول من غليظ، معنِّف. فالمسلم شديد على الكافر المحارب للإسلام رحيم بأخيه المسلم ولو كان عاصياً وليس العكس . جاء رجل إلى علي بن الحسين بن علي – رضي الله عنهم أجمعين – فقال له : إن فلاناً قد آذاك ، ووقع فيك . فما كان منه إلا أن قال له : انطلق بنا إليه ، فانطلق معه ، وهو يرى أنه سينتصر لنفسه ، ويقتص منه ، ويرد له الصاع صاعين .. وما أكثر الذين يحبون هذا .. غير أن الذي حدث ، خيب ظن الساعي ، وأفشل مسعاه .. فلما أتاه ، قال له : \" يا هذا إن كان ما قلت فيّ حقاً ، فغفر الله لي .. وإن كان ما قلت فيّ باطلاً فغفر الله لك\".
3- تميز منهجها بالسعة والمرونة والشمول: دين الإسلام هو مشروع الحياة الدنيا، المستوعب لكافة مناشطها، المنتظم لجميع تفاصيلها. قال تعالى : قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. سورة الأنعام : 162. ورسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لجميع الناس، قال تعالى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا. سورة الأعراف : 158. فدين الإسلام دين يستوعب البشر والطاقات والأذواق والطبائع، ويوجه كل ذي فضل، ومنقبة، لسد ثغرة لا يسدها غيره، ويستعمله في إصلاح يليق به. عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : \" ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ إخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ\". وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَحْفُوظِ: \"إنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا: أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وَلَا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ\". أخرجه أحمد 3/225(13383) و\"ابن ماجة\" 236. فَقَدْ جَمَعَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بَيْنَ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ: إخْلَاصِ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةِ أُولِي الْأَمْرِ،وَلُزُومِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ , وَهَذِهِ الثَّلَاثُ تَجْمَعُ أُصُولَ الدِّينِ، وَقَوَاعِدَهُ، وَتَجْمَعُ الْحُقُوقَ الَّتِي لِلَّهِ وَلِعِبَادِهِ، وَتَنْتَظِمُ مَصَالِحَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ومن السعة والمرونة أن يتقبل المسلم الرأي الآخر , ولا يكن شاغله نفي الآخرين وتسفيه ما يقولون وازدراء ما يدعون , قال الإمام الشافعي رحمه الله: قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: \"وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يُرد منها، وإما لرأي رأوه، وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286. انظر : الفتاوى 19286. والسلفية الحقة لا تختزل الدين كله وتقصره على بعض المسائل وتجافى الأخرى , فتجد بعضهم لا يعرف من الدين إلا ثلاث مسائل : اللحية والنقاب والإسبال , ويقيم المعارك ولا يقعدها من أجل هذه المسائل الثلاث , وأعرف أحدهم لا يترك مناسبة إلا وكان حديثه عن وجوب إعفاء اللحية ؛ إذا تحدث في جنازة أو عقد قران أو أي مناسبة أخرى فإنه يترك الحديث تماما عن تلك المناسبة ويحدث الناس في تلك المسألة وكثيراً ما يردد : كيف تتقدم أمة وهي حليقة اللحى ؟ . وهذا نوع من اختزال الدين في مسألة أو مسألتين .
4- الدعوة إلى الوحدة والائتلاف وتنبذ الفرقة والاختلاف: فالسلفية الحقيقية تجمع ولا تفرق , وتنأى عن الشهوة الخفية ؛ وهي حب الترؤس وتكثير الأتباع. قال تعالى : أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ. سورة الشورى : 13. وقال:\" وَأَنّ هََذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتّبِعُوهُ وَلاَ تَتّبِعُواْ السّبُلَ فَتَفَرّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلّكُمْ تَتّقُونَ( 153) سورة الأنعام .وقال تعالى على لسان شعيب، عليه السلام: إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) سورة هود : 88. قال شيخ الإسلام، ابن تيمية، رحمه الله: فَظَهَرَ أَنَّ: سَبَبَ الِاجْتِمَاعِ وَالْأُلْفَةِ: جَمْعُ الدِّينِ وَالْعَمَلُ بِهِ كُلِّهِ ، وَهُوَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، كَمَا أَمَرَ بِهِ بَاطِنًا ، وَظَاهِرًا . وَسَبَبُ الْفُرْقَةِ: تَرْكُ حَظٍّ مِمَّا أُمِرَ الْعَبْدُ بِهِ، وَالْبَغْيُ بَيْنَهُمْ. وَنَتِيجَةُ الْجَمَاعَةِ : رَحْمَةُ اللَّهِ ، وَرِضْوَانُهُ، وَصَلَوَاتُهُ، وَسَعَادَةُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَبَيَاضُ الْوُجُوهِ. وَنَتِيجَةُ الْفُرْقَةِ:عَذَابُ اللَّهِ، وَلَعْنَتُهُ، وَسَوَادُ الْوُجُوهِ، وَبَرَاءَةُ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ .مجموع الفتاوى (1/ 17). فهناك البعض ممن يدعي الانتساب للسلفية لا هم له إلا تصنيف الناس وهي ظاهرة كما قال عنها أبو بكر زيد :عجيب نفوذها هي : \" رمز الجراحين \" أو :\" مرض التشكيك وعدم الثقة \" حمله فئام غلاظ من الناس يعبدون الله على حرف , فألقوا جلباب الحياء , وشغلوا به أغرار التبس عليهم الأمر فضلوا , وأضلوا , فلبس الجميع أثواب الجرح والتعديل, وتدثروا بشهوة التجريح , ونسج الأحاديث , والتعلق بخيوط الأوهام , فبهذه الوسائل ركبوا ثبج التصنيف للآخرين ؛ للتشهير , والتنفير , والصد عن سواء السبيل . تصنيف الناس بين الظن واليقين ص 3. قال الشاعر :
تعالوا نطوي الحديث الذي جرى * * * ولا سمع الواشي بذاك ولا درى تعالوا بنا حتى نعود إلى الرضى * * * وحتى كأن العهد لم يتغـــيرا لقد طال شرح القال والقيل بيننا * * * وما طال ذاك الشرح إلا ليقصرا من اليوم تاريخ المحبة بينــنا * * * عفا الله عن ذاك العتاب الذي جرى
مما يروى عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قوله : \" لا يعجبنك من الرجل طنطنته ، ولكن من أدى الأمانة ، وكف عن أعراض الناس فهو الرجل \". روي أن الربيع بن سليمان أحد تلاميذ الإمام الشافعي دخل على الشافعي ذات يوم يعوده من مرض ألم به فقال له : \"قوَّى الله ضعفك ، فقال الشافعي : لو قوَّى ضعفي لقتلني ، فقال الربيع : والله ما أردت إلا الخير ،فقال الشافعي : أعلم أنك لو شتمتني لم ترد إلا الخير . آداب الشافعي للرازي ص274. وهذا أبو إسحاق الشيرازي نزع عمامته ذات مرة وكانت بعشرين ديناراً ، وتوضأ في دجلة ، فجاء لص فأخذها وترك عمامة رديئة بدلها ، فطلع الشيخ فلبسها وما شعر حتى سألوه وهو يدرس فقال : لعل الذي أخذها محتاج. سير أعلام النبلاء ج18 ص459. قال الإمام يحيى بن معاذ – رحمه الله – يوصي إخوانه يوماً : \" ليكن حظ أخيك منك ثلاثاً : إن لم تنفعه فلا تضره ، وإن لم تفرحه فلا تغمه ، وإن لم تمدحه فلا تذمه \" . ومما يفرق جمع الناس الحديث في أغلوطات المسائل , وما يتلبس على الخلق , قال علي : حدثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يكذب الله و رسوله , وقال ابن مسعود رضي الله عنه : \" ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة \" . رواه مسلم ( 1 / 9 ) . فهناك بعض المدعيين للسلفية يهرفون بما لا يعرفون , فيحدثون فتنة بين الناس بعدم قراءتهم وإطلاعهم على المسألة , أو عدم فهمهم وسبرهم لكنهها , وعدم دراسة فقه المقاصد والمآلات , وأن الفتوى قد تتغير بتغير الزمان والمكان .
| | | الرَّاشِدِينَ , كَانَ , فَمَا , على , الصحابة , لِنْتَ , الْقُلُوبُ , تَعْدِلُوا , وأتبعِ , لَانْفَضُّوا , لقوله , 4607 , لِلْعَالَمِينَ , ثلاث , صفة , رواه , كله , يُطِعِ , أَقْبَلَ , طائفة , فيك , مَا , أفسدت , عمران , يوافق , رحمه , اللهِ , الهُدى , سورة , الحسين , المنافي , مَنْ , أجمعين , كُنْتَ , كتابه , العصمة , الساعي , لَعَلَّكُمْ , تعالى , غَلِيظَ , العمل , يَوْمٍ , \\\ , بهما , إِلَيْنَا , وفي , قال , الاعتصام , فَإِنَّهُ , يدل , وَإِنْ , تنجو , بِنَا , تركت , تَسْمَعْ , هُوَ , لكل , الكتاب , فيدعي , قُلْتُ , ذَاتَ , ذَرَفَتْ , والسنة , حتى , ابن , وَالْإِحْسَانِ , والتراحم , دعوتها , العرباض , الله , 937 , للسلفية , يأت , وَلَوْ , عَنْهُمْ , وَاتَّقُوا , أرسله , فَقَدْ , بُعِثْتُ , تيمية , بخس , انطلق , رحيم , كُلَّ , اللَّهَ , مِنْكُمْ , هذا , حوله , الرِّفْقِ , وسلم , الذين , قَائِلٌ , عليها , ولقد , عنْ , غير , مدعي , تضلوا , رَفِيقٌ، , أَوْفُوا , الآخرين، , بَيْنَهُمْ , ربط , ويدعي , والسننِ , وقوله , أَرْسَلْنَاكَ , بأخيه , وهو , فيجب , أَقْرَبُ , أحمد , عليه , كتاب , لهم , داود , رَهْطٌ , والفعل، , والمبتدعة، , خصال , عَلَى , رسول , السلسلة , فَوَعَظَنَا , أخرجه , وعن , بمبدأ , والواجب , المحارب , التي , كان , وتلك , وتربحُ , البُخاري , فَاعْفُ , قُلْتُمْ , لاَ , قضية , فَإِنَّ , المدعوين؛ , ومن , 107، , وَإِنَّمَا , رواية , فَبِمَا , الناس , معه , الأنبياء , حَبَشِيًّا , أنه , وَإِذَا , حَوْلِكَ , علي , لَمْ , فالسلفية , مِنَ , سِوَاهُ , مَوْعِظَةً , اعتصاماً , الْأَمْرِ , حَفِيظًا , الحقيقية , وإنتاجاً , بكتابِ , يَا , عَلَيْكَ! , هذه , بعض , يظل , بالكتاب , عالمٍ , المسلم , جاء , فَقَالَ , لبدعتهم، , عاصياً , وَكُلَّ , يعامل , العكس , البصري , وقد , وَيُعْطِى , لَهُمْ , النحل , رُحَمَاءُ , الرفق , إِنَّ , للإسلام , وما , أبي , أنها , فيكم , رَسُولَ , سبحانه , ذِي , بَعْدِي , الذي , وعَنْ , كانت , أَطَاعَ , أهواءهم , بَلْ , يُحِبُّ , فعَنْ , برقم , و\\\ , وَعَلَيْكُمْ , صَلَّى , مصداقاً , إقامة , ودنْ , الكافر , لنفسه , فالمسلم , صلى , ثُمَّ , وصحيحاً , وسنة , فمن , وهكذا , سارية , قَوْمٍ , شديد , وَالطَّاعَةِ , الْعُنْفِ , القبول , مشكاة , أنس , هَذِهِ , اللَّهُ , تكُ , الصاع , إلا , والكمال , منه , والسلفية , قُرْبَى , تقيم , وَمَنْ , وربما , هُرَيْرَةَ , وَلَا , وهذا , ذَلِكُمْ , 152 , السَّامُ , فانطلق , الرَّسُولَ , النساء , ص382 , الْيَهُودِ , الْكُفَّارِ , فهناك , والتصديق , وَبِعَهْدِ , التمسك , ومصالحهم , محاربين، , فقال , فَعَلَيْكُمْ , الخطاب , يقوم , والاعتصام , بكل , إِنِّي , مالك , بِهَا , بِسُنَّتِي , 159 , إليه , مِنْ , عَلَيْكُمْ , متمحضين , بِتَقْوَى , فَمَاذَا , المعالم , اخْتِلاَفًا , ولا , [متفق , بِدْعَةٌ , اعْدِلُوا , وقال , بجديد! , تَذَكَّرُونَ , المصابيح , الإسلام , الْفَحْشَاءِ , العدل , وجحدها، , تمسك , والكفار، , *** , الْمَهْدِيِّينَ , الحسن , عنهم , كَثِيرًا , قَبِل , وَإِيتَاءِ , سينتصر , عَلَيْهِمْ , يُعْطِى , طاعة , واضحا , صاعين , ضَلاَلَةٌ , آذاك , وَالْمُنْكَرِ , أتت , الْقُرْبَى , مِنْهَا , رسوله , وَعَضُّوا , بمنهج , رَسُولُ , ويرد , قَالَ , الْعُيُونُ , بحبلِ , كثير , مرسلا , عَلَيْهَا , النَّبِيِّ , بِالْعَدْلِ , أمر , أبو , يَجْرِمَنَّكُمْ , عَائِشَةَ , عَنِ , بِمَا , 1/40 , رَدّها، , يَعِشْ , جميع , عَنْهَا , نبيه , تأثيراً، , اللَّهِ , فما , أَلَّا , انتقائي , رحمة , والتوجهات , لِلتَّقْوَى , وَمَا , إنها , تَمَسَّكُوا , وَسُنَّةِ , يكيل , رَحْمَةً , الْقَلْبِ , يراعي , للفرص , عَلَيْنَا , بنا , يَأْمُرُ , عَائِشَةُ! , 6705 , الْمُشْرِكِينَ , الاتهامات , وَصَّاكُمْ , الأمر , فَقُلْتُ , تفسير , الأُمُورِ , الرحمةَ، , الظلم , القول، , مُوَدِّعٍ , السَّامُ، , رضي , فِي , غليظ، , سلم , وَمُحْدَثَاتِ , منهجها , قِيلَ , كما , أُوصِيكُمْ , شيئاً! , لعلك , الشخصية , وثيق , وَالسَّمْعِ , وبين , كافة , ذَا , بِدْعَةٍ , صححه , خسر , أَبِي , فَقَالُوا , خبر , التواني , برباط , بِالنَّوَاجِذِ , تَعْهَدُ , رغباتهم , فلاناً , وصحيحا , تَوَلَّى , وَيَنْهَى , فَظًّا , صحيح , ج10 , يأخذون , صنعت , عليه] , ويدعون , والسمات , القرآن , النفس، , المسالك , الدنيا، , يحبون , الكريم , 16692 , مَوْعِظَةُ , العظيم , بدعيا , لَعَّانًا , بَلِيغَةً , والآخرة، , ادْعُ , والتضييع , الدين! , سَعد , كلّهم، , فَاعْدِلُوا , مسلم\\\ , خيب , قَالَتْ , وشكَر , ووصف , وَالْبَغْيِ , يمكن , بِهِ , يرى , قيل , عَبْدًا , بين , اسْتَأْذَنَ , إلى , الأنعام , الدعوات , وَشَاوِرْهُمْ , المائدة , أَشِدَّاءُ , شَنَآنُ , الفتح , الأدب , الموطأ , المؤمن , السلفية , كُلِّهِ , ومع , الألباني , الْخُلَفَاءِ , المفرد\\\ , أبلغ , جماعة , أمرين , حدث , أَوَلَمْ , حقوقهم , السجستاني , رَحْمَةٍ , وَوَجِلَتْ , يناسب , قَالُوا؟ , فَسَيَرَى , يستقم , إِلَّا , وليس , وصى؛ , وبهذا , وَإِيَّاكُمْ , تمسكتم , النعمةَ، , النقل؛ , أُبْعَثْ , فتاوى , معنِّف , يكونوا , وقَّاف , وَاسْتَغْفِرْ , فيتعاملون , وَاللَّعْنَةُ , استعمال , فيه , المؤمنين، , كَأَنَّ , ولو , العقل، , تُفلحُ , أكثر , الرِّفْقَ , الدنيا , ويقتص , واضح , خَبِيرٌ , والدعوة , واضحاً , مُحْدَثَةٍ , رَضِيَ , طاعته , تَعْمَلُونَ , ووقع , يتبين\\\ , يَعِظُكُمْ , 321 , رجل , والآخرة |