Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإنسان - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا (1) (الإنسان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان } قَدْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان ; وَهَلْ فِي هَذَا الْمَوْضِع خَبَر لَا جَحْد , وَذَلِكَ كَقَوْلِ الْقَائِل لِآخَر يُقْرِرْهُ : هَلْ أَكْرَمْتُك ؟ وَقَدْ أَكْرَمَهُ ; أَوْ هَلْ زُرْتُك ؟ وَقَدْ زَارَهُ ; وَقَدْ تَكُون جَحْدًا فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِع , وَذَلِكَ كَقَوْلِ الْقَائِل لِآخَر : هَلْ يَفْعَل مِثْل هَذَا أَحَد ؟ بِمَعْنَى : أَنَّهُ لَا يَفْعَل ذَلِكَ أَحَد . وَالْإِنْسَان الَّذِي قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِع { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان حِين مِنْ الدَّهْر } هُوَ آدَم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; كَذَلِكَ : 27689 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان } آدَم أَتَى عَلَيْهِ { حِين مِنْ الدَّهْر لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا } إِنَّمَا خَلْق الْإِنْسَان هَا هُنَا حَدِيثًا ; مَا يَعْلَم مِنْ خَلِيقَة اللَّه [ خَلِيقَة ] كَانَتْ بَعْد الْإِنْسَان . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان حِين مِنْ الدَّهْر لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا } قَالَ : كَانَ آدَم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِر مَا خُلِقَ مِنْ الْخَلْق . 27690 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان حِين مِنْ الدَّهْر } قَالَ : آدَم .

وَقَوْله : { حِين مِنْ الدَّهْر } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي قَدْر هَذَا الْحِين الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ أَرْبَعُونَ سَنَة ; وَقَالُوا : مَكَثَتْ طِينَة آدَم مُصَوَّرَة لَا تُنْفَخ فِيهَا الرُّوح أَرْبَعِينَ عَامًا , فَذَلِكَ قَدْر الْحِين الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه فِي هَذَا الْمَوْضِع ; قَالُوا : وَلِذَلِكَ قِيلَ : { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان حِين مِنْ الدَّهْر لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا } لِأَنَّهُ أَتَى عَلَيْهِ وَهُوَ جِسْم مُصَوَّر لَمْ تُنْفَخ فِيهِ الرُّوح أَرْبَعُونَ عَامًا , فَكَانَ شَيْئًا , غَيْر أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا . وَقَالَ آخَرُونَ : لَا حَدّ لِلْحِينِ فِي هَذَا الْمَوْضِع ; وَقَدْ يَدْخُل هَذَا الْقَوْل مِنْ أَنَّ اللَّه أَخْبَرَ أَنَّهُ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان حِين مِنْ الدَّهْر , وَغَيْر مَفْهُوم فِي الْكَلَام أَنْ يُقَال : أَتَى عَلَى الْإِنْسَان حِين قَبْل أَنْ يُوجَد , وَقَبْل أَنْ يَكُون شَيْئًا , وَإِذَا أُرِيدَ ذَلِكَ قِيلَ : أَتَى حِين قَبْل أَنْ يُخْلَق , وَلَمْ يَقُلْ أَتَى عَلَيْهِ . وَأَمَّا الدَّهْر فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَلَا حَدّ لَهُ يُوقَف عَلَيْهِ .

قَوْله : { لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا } لَمْ يَكُنْ شَيْئًا لَهُ نَبَاهَة وَلَا رِفْعَة , وَلَا شَرَف , إِنَّمَا كَانَ طِينًا لَازِبًا وَحَمَأ مَسْنُونًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الأمة الوسط والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله

    الأمة الوسط والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله : فإنَّ هُنَاكَ الْكَثِيرَ منَ الْقضَايَا الَّتِي تتعلقُ بالدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ، والأمْر بالمعرُوفِ وَالنَّهْي عنِ المنْكر، تَتَطَلَّبُ الْبَحْثَ والْمُنَاقَشَةَ والحوَارَ، منَ المتخصصِينَ، في وَسَائِـلِ الإعْلام، وَفِـي الْجَامِعَاتِ وَدُورِ العلْـمِ، ومؤسَّسَاتِ رِعَايَةِ الشَّبَابِ، وتثقيفِهِ، وتوجيهِهِ. ومن تـلْكَ القَضَايَا المهمَّةِ، والموضُوعَات الكبيَرة مَا نَتَنَاوَله في هَذَا الكتَاب منْ بَيَان وَسطية الأمةِ الإسلاميةِ في المسائِلِ العقديةِ، والقَضَايَا الفقهيةِ والتشريعيةِ، وفي منهاجِ الدعوةِ إِلَى الله، وتوضِيح أهمية الاستقَامة عَلَى تـلكَ الوسطيةِ التي أرَادَهَا اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ. والكتاب كَانَ في الأصل مُحَاضرة بعنوان: "الأمة الوسط، والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله " ألقيتها في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران في 17/6/1418 هـ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144880

    التحميل:

  • غلاء المهور وأضراراه

    غلاء المهور وأضراراه : فإن مشكلة غلاء المهور والإسراف في حفلات الزواج قد شغلت بال كثير من الناس وحالت بينهم وبين الزواج المبكر وفي ذلك مخالفة لأوامر الله تعالى وأوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم - التي رغبت في الزواج المبكر وتيسير أسبابه، كما أن في ذلك تعريض الشباب والفتيات للخطر والفتنة والفساد والسفر إلى الخارج لأجل ذلك فليتق الله كل مسلم في نفسه وفي أولاده وبناته وليبادر إلى تزويجهم بما تيسر فأعظم النكاح بركة أيسره مؤنة. وقد أدرك هذا الخطر كثير من علمائنا الأفاضل فحذروا من التغالي في المهور والإسراف في حفلات الزواج وأقاموا الحجة على الناس بذلك أثابهم الله وتقبل منهم. فجمعت في هذه الرسالة ما تيسر مما كتب في هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209000

    التحميل:

  • مجالس شهر رمضان

    مجالس شهر رمضان : فهذه مجالس لشهر رمضان المبارك تستوعب كثيرا من أحكام الصيام والقيام والزكاة، وما يناسب المقام في هذا الشهر الفاضل، رتبتُها على مجالس يومية أو ليلية، انتخبت كثيرا من خطبها من كتاب " قرة العيون المبصرة بتلخيص كتاب التبصرة " مع تعديل ما يحتاج إلى تعديله، وأكثرت فيها من ذكر الأحكام والآداب لحاجة الناس إلى ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144934

    التحميل:

  • منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»

    منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»: اقتبس الشيخ - حفظه الله - هذا المبحث من شرحه لحديث جابر - رضي الله عنه - في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتضمن الكلام عن أحكام الإمام الترمذي - رحمه الله - التي يُعقِّب بها كل حديثٍ من أحاديثه؛ كقوله: حسن صحيح، أو حسن غريب، أو غير ذلك من أحكامه، فقسمه الشيخ إلى أربعة أقسام.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314982

    التحميل:

  • مصحف المدينة برواية ورش

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية برواية ورش عن نافع.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5267

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة